بحسب الحديث النبوي.. عضو مجلس شعب يطالب بالسماح بضرب الطلاب في المدارس

أثارت مداخلات أعضاء مجلس الشعب السوري، يوم الإثنين، نقاشاً حاداً خلال جلسة استماع لوزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، تركزت حول الآليات التربوية والتركيبة الديمغرافية للمدرسين في المؤسسات التعليمية. وجاء هذا الجدل في سياق جلسة برلمانية موسعة لتقييم أداء القطاع التربوي، حيث ناقش النواب حزمة ملفات رئيسية شملت تحديث المناهج، والوضع المعيشي للمعلّمين، وأزمة التسرب المدرسي، فضلاً عن مشاريع ترميم البنية التحتية للمدارس.
مطالبات بـ”تقنين” العقاب الجسدي ورادٍ حاسم من الوزير
وفي إحدى المداخلات، أثار عضو في المجلس قضية منع ضرب الطلاب، داعياً إلى إعادة إجازته بـ”تقنين” ووفق ضوابط محددة. واعتبر النائب أن الاعتماد الكامل على النظريات الرافضة للعقاب الجسدي خلق مشكلات في العلاقة بين المعلمين والطلاب وأولياء أمورهم، معرباً عن اعتراضه على معاقبة معلمة ظهرت في مقطع فيديو متداول وهي تضرب تلميذاً.
من جانبه، رد رئيس مجلس الشعب بأن مسألة العقاب الجسدي تمس الفلسفة التربوية بالكامل. بدوره، رفض وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو استخدام الضرب قاطعاً، قائلاً إن “الضرب يروّض ولا يربي”. وأكد تركو أن لجوء المعلم للضرب يعكس فشله في إيجاد وسائل تربوية بديلة ودليلاً على ضعف المنظومة التعليمية، وهو ما يتسق مع تعميم الوزارة السابق الذي يحظر كافة أشكال الاعتداء الجسدي واللفظي على الطلاب تحت أي مبرر.
جدل حول “تأنيث التعليم” وتأثيره على الانضباط
وفي مداخلة أخرى، تطرق عضو مجلس الشعب محمد إبراهيم الزعبي إلى ارتفاع نسبة المعلمات مقارنة بالرجال في المدارس، متسائلاً عن أسباب هذا التباين الحاد.
وربط الزعبي بين كثرة المعلمات وما وصفه بتراجع “الهيبة” المدرسية وضعف شخصية التلاميذ وتكوين “أجيال ضعيفة”، داعياً إلى إفساح المجال بصورة أكبر أمام الرجال لتولي مهام التربية والتعليم.
وأثارت هذه الطروحات نقاشاً واسعاً حول أسباب المشكلات التربوية وما إذا كانت ترتبط بجنس الكادر أو بعوامل أخرى كالتأهيل والبيئة الاجتماعية والمناهج.
تلفزيون سوريا



