الشرع: نتوقع أن يصل حجم الاقتصاد السوري إلى 50 مليار دولار في 2026

من قلب مركز دبي التجاري العالمي، وخلال قمة الإعلام العربي 2026، رسم الرئيس السوري أحمد الشرع ملامح مستقبل بلاده الاقتصادي في جلسة حوارية بعنوان “سوريا المستقبل”. وتوقع الرئيس في كلمته التي أوردتها وكالة “سانا”، طفرة اقتصادية كبرى تدفع بالناتج المحلي إلى عتبة 50 مليار دولار بنهاية العام الجاري، مقارنة بـ 32 مليار دولار في العام الماضي 2025.
مسار النمو الاقتصادي والتحول المؤسسي
وأوضح الشرع أن حجم الاقتصاد السوري كان يقدر بـ 20 مليار دولار فقط عند تحرير دمشق عام 2024، وصفاً هذا الرقم بالمتواضع، قبل أن يرتفع إلى 32 مليار دولار في عام 2025، لتتجه التوقعات نحو بلوغ حاجز الـ 50 مليار دولار خلال العام الحالي.
وأشار الرئيس السوري إلى أن البلاد مرت بنحو 60 عاماً من الفساد الإداري وسوء التخطيط، وهي تعمل حالياً على إعادة بناء نفسها ومؤسساتها والاستفادة من كافة التجارب للتعامل مع ظروف هذه المرحلة وتحدياتها.
سوريا ممر تجاري آمن وفرصة استثمارية
وأكد الشرع أن سوريا تحولت من كونها منطقة نزاع ومصدرة للكبتاغون إلى منطقة استقرار، حيث بدأ العالم يتعامل معها كممر تجاري آمن لسلاسل التوريد بين الشرق والغرب، مضيفاً أن الدولة التي كانت تُرى كـ “مشكلة كبيرة” أصبحت اليوم فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع بعد استعادتها لدورها الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن موقع سوريا يخدم المنطقة برمتها، وأن استقرارها يمثل مصلحة مشتركة للجميع، مشيراً إلى وجود فرص عظيمة ومشاريع لاستثمارات ضخمة مجهزة لدول الخليج والدول المحيطة وأوروبا.
الاستثمارات الخليجية ورفع العقوبات
وفي سياق الحديث عن الشراكات الإقليمية، بين الشرع أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي اقتنصت الفرص الاستثمارية في البلاد، وذلك عبر استثمار “موانئ دبي” في ميناء طرطوس.
وحول ملف الحصار المالي، شدد الرئيس السوري على أن رفع العقوبات يعادل “ولادة جديدة لسوريا”، مشيراً إلى أن العقوبات الكثيرة المفروضة منذ عام 1979 حتمت على أجيال بأكملها عدم التعرف على آليات التداول المالي والضمانات البنكية.
التحول نحو الاقتصاد الحر والأمن الغذائي
وعن طبيعة النهج الاقتصادي الجديد، أوضح الشرع أن سوريا تشهد مرحلة تحول من نظام تشوبه البيروقراطية والفساد ويشبه النظام الاشتراكي، إلى نظام متحرر يرتكز على دعم القطاع الخاص والاقتصاد الحر.
وفي ختام كلمته، نوه الرئيس السوري بأهمية القطاع الزراعي، مبيناً أن توفير التقنيات الحديثة فيه قد يسهم في تحقيق الأمن الغذائي للمنطقة، ومؤكداً أن سوريا ستكون دولة قوية تشهد نمواً اقتصادياً وعلمياً وفي مختلف مجالات الحياة بما يحفظ كرامة المواطن واستقلاليته.
روسيا اليوم



