عائد من الظل.. كيف أفشل قائد الباسيج الاتفاق مع واشنطن وفجّر “حرب السفن”؟

في تقرير حديث لـ “نيويورك تايمز”، تبين أن الهجوم البحري الذي أعاد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران أثار حالة غضب شديدة لدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظراً لغياب التنسيق مع الحكومة. وفي مواجهة طلب الإيضاحات، نفى قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي أي مصادقة مسبقة على الهجوم، مبيناً أن المجلس الأعلى للأمن القومي تفاجأ بالخطوة. وكشفت التحقيقات لاحقاً أن الأوامر صدرت بشكل مستقل ومباشر من قائد ميليشيا “الباسيج”، حسين طائب، في مسعى متعمد لإجهاض التفاهمات الدبلوماسية.
كل صاروخ بناقلة.. كيف يُرسي ترامب معادلة "الخنق بالنار" على إيران؟#إرم_نيوز #ترامب #إيران #أمريكا pic.twitter.com/v9P5L8REgF
— Erem News – إرم نيوز (@EremNews) September 9, 2026
تفاصيل هجوم هرمز والسجالات الداخلية
أوضحت المصادر أن بزشكيان تلقى أنباء الهجوم أثناء تواجده في العراق خلال شهر تموز/يوليو لحضور مراسم الحداد؛ حيث أطلقت أطراف إيرانية النار على ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، ما أسفر عن إضرام النار في ناقلة غاز قطرية وإلحاق أضرار بقطع أخرى.
وعقب الهجوم، عاد الرئيس الإيراني إلى طهران في ظل رد أمريكي سريع تمثل في شن ضربات جوية أعادت القتال بين الطرفين. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، شهدت أروقة القيادة مواجهات لفظية حادة وتبادلاً للاتهامات، إلى جانب تهديد قيادات عسكرية بالاستقالة، مما دفع نحو تعيين القيادي السابق بالحرس الثوري محسن رضائي على رأس المجلس الأعلى للأمن القومي لضبط التوازنات.
دور طائب ونفوذ المتشددين
أشارت التحقيقات الحكومية إلى أن حسين طائب، الذي تولى سابقاً قيادة استخبارات الحرس الثوري لأكثر من عقدين قبل إقالته عام 2022، عارض اتفاق التهدئة مع واشنطن واعتبره تنازلاً عن الحقوق الإيرانية. وتولى طائب مؤخراً قيادة الباسيج بعد أن لعب دوراً بارزاً في ترتيبات الخلافة السياسية عقب اغتيال علي خامنئي.
وبرر القادة الميدانيون تنفيذ الهجوم بوجود توجيهات سابقة تتيح التعامل المباشر مع التحركات المخالفة في المضيق دون العودة للقيادة المركزية. وذكر التقرير أن مقر “خاتم الأنبياء” الامتناع عن إصدار بيان رسمي يتبنى العملية في السابع من تموز/يوليو، خلافاً للبروتوكول المتبع، إشارةً إلى عمق الانقسام حول الخطوة.
إرم نيوز



