الاخبار

مصادر: هجوم صيني استهدف مقاتلين أجانب في سوريا

وفقاً لتقرير سنوي حديث أصدرته شركة “Anthropic” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي في 10 أيلول، تواجه قومية الإيغور داخل سوريا وفي الشتات عمليات تجسس إلكتروني ممنهجة تديرها جهة مرتبطة ببكين. وذكر التقرير أن الاختراقات استهدفت بشكل مباشر فئتين: المقاتلين الإيغور في الجيش السوري، والمدنيين الذين يشملون رجال أعمال وعائلاتهم، بالإضافة إلى الإعلاميين المتواجدين في إدلب وبلدان أخرى.

آلية التجسس وتحليل المحادثات
ووفقاً للتقرير، تم تنفيذ العملية عبر الوصول إلى بيانات ومحادثات مستخرجة من أكثر من 100 مجموعة على تطبيق “واتساب”، وعشرات القنوات عبر تطبيق “تليغرام” الأكثر انتشاراً في شمال غربي سوريا.

واعتمدت الجهة المنفذة على نظام الذكاء الاصطناعي “Claude” لمعالجة آلاف الرسائل وبناء ملفات تعريفية للأفراد، بهدف تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للضغط والتجنيد، استناداً إلى عوامل الضائقة المالية، أو الانفصال الأسري، أو الإحباط الأيديولوجي.

كما جرى الاستعانة بالتقنية لتحديد أهداف يملك أفراد منها أقارب في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية)، بهدف استخدام عائلاتهم كأداة ضغط عليهم.

التزييف اللغوي وتحديد المواقع
وأشارت النتاجات الفنية للتقرير إلى أن المهاجمين استخدموا أدوات “Claude” لصياغة وتكييف رسائل بالعامية السورية وترجمتها إلى اللغة الصينية، إلى جانب لعب النظام دور “مستشار تقني” مسبق لتقييم المصطلحات العسكرية والتأثير النفسي للرسائل.

وشملت التكتيكات أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي لرسم خرائط جغرافية دقيقة لنقاط اهتمام وأعمال تجارية تابعة للإيغور في سوريا، وعرض مبالغ مالية على أفراد مرتبطين بالتشكيلات العسكرية مقابل الحصول على تقارير استخباراتية.

من جانبه، رجح خبير السلامة الرقمية علاء غزال أن تكون المحادثات قد استُخرجت عبر اختراق أجهزة المشاركين بالخدمات، مبيناً أن استغلال أدوات مغلقة مثل “Claude” يشير إلى احتمال وجود عمليات أوسع تجري عبر نماذج صينية مفتوحة مثل “DeepSeek” أو “Qwen”.

خلفية عن نظام Claude ووضع المقاتلين
ويعد “Claude” نظاماً لغوياً كبيراً مملوكاً لشركة “Anthropic”، ويتميز بقدرات نصية ولغوية عالية، وتعتمد عليه منصات عديدة عبر واجهات برمجة التطبيقات (API).

وتأتي هذه التطورات بعد موافقة أمريكية صدرت في حزيران الماضي تسمح بدمج نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من الإيغور، ضمن الفرقة “84” المحدثة في الجيش السوري، عقب سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024.

وتشير تقديرات مركز “جسور للدراسات” إلى أن أعداد المقاتلين الأجانب وعائلاتهم في سوريا لا تتجاوز 5 آلاف فرد ينتمون لأكثر من 15 دولة.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى