“قسد” تبدأ تسليم السلاح الثقيل إلى وزارة الدفاع السورية

تشهد محافظة الحسكة خطوة متقدمة نحو تعزيز سيادة الدولة، حيث شرعت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة في تسليم ترسانتها العسكرية الثقيلة لوزارة الدفاع السورية، وذلك كجزء من استراتيجية متكاملة لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية تحت مظلة الدولة. ولإتمام العملية، نشرت وزارة الدفاع السورية ناقلات وآليات ثقيلة في عدة نقاط لجمع المعدات المستلمة، والتي شملت منظومات مدفعية ومدرعات، وعربات “همر” أمريكية و”BTR” مصفحة، إلى جانب شاحنات “أورال” روسية الصنع. وتولت مركبات الشرطة العسكرية تأمين وتحميل هذه الشحنات من مواقع قرب دوار الصباغ ومعسكر الطلائع، بالتزامن مع نقل آليات أخرى عبر حاملات ضخمة من محيط دوار البانوراما.
انتشار أمني مكثف وفرض السيطرة
وتأتي عملية تسليم السلاح الثقيل لـ قسد عقب دخول أرتال من قوى الأمن الداخلي السوري وقوات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينة الحسكة وتمركزها في معسكر “الطلائع” عند المدخل الشرقي للمدينة لاستلام مراكزها. وتزامن ذلك مع زيارة وفد من قيادة الشرطة العسكرية إلى الحسكة ولقائه بالمحافظ نور الدين أحمد لبحث آليات التنسيق والإجراءات التنفيذية للدمج.
وتهدف هذه الخطوات الأمنية والعسكرية إلى إنهاء حالة الازدواجية الإدارية والفوضى، وتوفير البيئة الآمنة لإعادة تفعيل المؤسسات الحكومية والمدارس، تمهيدًا لتسهيل مسار إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، ولا سيما من مدينة رأس العين.
مسار التوافق ودمج المؤسسات
ويُعد تسليم المعدات امتدادًا لتوافقات بدأت مطلع عام 2026، إثر تغير خريطة السيطرة الميدانية وتوسع انتشار الجيش السوري في أرياف الحسكة، وما تبع ذلك من اتفاق عُقد في 29 من كانون الثاني الماضي لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية التابعة لـ “الإدارة الذاتية” في الهياكل الوزارية.
وتبلور هذا المسار في 25 من آب الماضي حين أعلن قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حل التشكيل وكافة القوات التابعة له، ليعقب ذلك صدور مرسوم من الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 27 من آب، بتعيين عبدي مستشارًا في رئاسة الجمهورية، مما سارع في استكمال الترتيبات الأمنية وإعادة تنظيم الوضع الإداري والعسكري في المنطقة.
عنب بلدي



