الاخبار

تحقيقات واختبارات كذب وتغييرات بالقيادة.. ماذا يجري في البنتاغون؟

تعيش وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) واحدة من أشد الأزمات التنظيمية والقيادية في تاريخها الداخلي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، حيث تجلت الأزمة في موجات إقالات واستقالات واسعة، إلى جانب فتح تحقيقات موسعة بشأن تسريب بيانات عسكرية فائقة الحساسية إلى وسائل الإعلام.

وشملت التحقيقات إخضاع عدد من كبار القادة والمسؤولين لاختبارات كشف الكذب على خلفية كشف معلومات للصحافة تتعلق بالانخفاض الحاد في مخزون الذخائر الحيوية لدى الجيش الأمريكي.

اختبارات كشف الكذب تطال كبار الضباط

وأخضعت السلطات نحو 50 عضواً في هيئة الأركان المشتركة للتحقيق واختبارات كشف الكذب لمعرفة المتورطين في كشف بيانات الذخائر السرية لوسائل الإعلام، وهو الأمر الذي أثار غضب الرئيس دونالد ترامب. وطالت الإجراءات ضباطاً رفيعي المستوى وموظفين مدنيين يتملكهم الوصول لنطاق الملاحظات المصنفة، فيما جرى استثناء رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من الاختبارات.

من جانبه، أشار المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، إلى أن الوزارة لا تعلّق على قضايا الموظفين أو التحقيقات الداخلية، لكنها تتعامل بجدية مطلقة مع تسريبات الأمن القومي لحماية القوات المنتشرة عالمياً. وكان الوزير بيت هيغسيث قد شكل سابقاً فريق عمل مشتركاً مع وزارة العدل لملاحقة المسؤولين عن هذه التسريبات قضائياً.

تحركات لتغيير القيادات وإقالات موسعة

وعلى صعيد الهيكلية القيادية، أفادت تقارير إعلامية بنية البيت الأبيض البحث عن بدائل لخلافة ستيف فاينبرغ، نائب وزير الدفاع، وسط حركة مغادرة مكثفة للقيادات. ورغم نفي البيت الأبيض والبنتاغون للخطوة وتأكيد هيغسيث دعمه الكامل لفاينبرغ، إلا أن التوترات الإدارية تتزايد بشأن تباطؤ سد النقص في القاعدة الصناعية الدفاعية وتلبية احتياجات الاستهلاك العسكري.

وتأتي هذه التطورات عقب تقديم وزير الجيش الأمريكي، دانيال دريسكول، استقالته إثر خلافات مع هيغسيث حول إدارة القيادة وتعديل قائمة الترقيات. وترافق ذلك مع قيام هيغسيث بإبعاد أو عرقلة ترقية أكثر من 80 جنرالاً وأدميرالاً، ما يمثل نحو 10% من كبار ضباط الجيش، لتشكيل قيادة تتماشى مع رؤيته، وهو إجراء أثار انتقادات من أعضاء في الكونغرس حول قانونية وتبعات هذه التغييرات.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى