اخبار ساخنة

قميص غريب يخدع كاميرات الذكاء الاصطناعي.. يجعلك “غير مرئي”

بالتزامن مع إطلاق مدينة برلين نظاماً آلياً للتعرف على الوجوه في منطقة “كوتبوسر تور”، طوّر الفنان سيمون فيكرت قميصاً ذكياً يستهدف إفشال تقنيات الرصد الذاتي. صُمم القميص لتبدو نقوشه المشبعة وألوانه الزاهية شبيهة بقمصان “هاواي” الكلاسيكية للوهلة الأولى، لكنه يحمل نمطاً بصرياً معقداً مصمماً لاختراق خوارزميات الرؤية الحاسوبية وجعل الشخص “غير مرئي” تماماً أمام كاميرات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

قميص “التمويه الرقمي” وآلية خدع الخوارزميات
ويحمل القميص اسم “التمويه الرقمي”، ويُباع عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالفنان مقابل 88 دولاراً، حيث صُمم خصيصاً لاستغلال نقاط الضعف في الخوارزميات المستخدمة لمراقبة الأماكن العامة.

وطوّر فيكرت التصميم عبر اختباره على نظام “YOLO” الشهير لاكتشاف الأجسام وتحليل الصور، ومواصلة تعديل الألوان والأشكال حتى توقف النظام عن التعرف على مرتدي القميص كـ “إنسان”.

وتعتمد الفكرة على طريقة عمل نماذج اكتشاف الأجسام؛ إذ تعمل انتقالات الألوان المشبعة على إرباك المراحل الأولى من التحليل الخاصة بالحواف والتباين، بينما تُربك الأشكال المتداخلة المراحل الأعمق التي تجمع أجزاء الجسم كالأطراف والجذع في هيئة بشرية.

تجارب سابقة وحدود التمويه أمام كاميرات المراقبة
ولا تعد هذه التجربة الأولى للفنان فيكرت في اختبار ثغرات الأنظمة التقنية؛ إذ أجرى عام 2020 تجربة إيهام لخدمة “خرائط غوغل” بوجود ازدحام مروري في شارع خالٍ من خلال سحب عربة تضم 99 هاتفاً محمولاً.

ومع ذلك، لا يعني ارتداء القميص التخفي التام أمام كافة كاميرات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يندرج التصميم ضمن ما يُعرف بـ “الهجمات التضليلية” (Adversarial Attacks) التي تستهدف نماذج محددة ومفتوحة المصدر مثل “YOLO”.

وتسلط التجربة الضوء على الجدل المتزايد حول الخصوصية والتحديات التي تواجه أنظمة التعرف البصري، خاصة وأن الأنظمة المستخدمة في العالم الحقيقي غالباً ما تكون مغلقة ومملوكة لشركات خاصة، مما يجعل اختبار مدى دقتها أمراً معقداً.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى