حساب رسمي سوري على “إكس” يفجر تفاعلاً.. بالفكاهة والردود

أطلقت وزارة الإعلام السورية مؤخراً حساباً جديداً باللغة الإنجليزية على منصة «إكس» تحت اسم «Syrian Response»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور الإعلامي السوري على الساحة الدولية والتواصل بصورة مباشرة مع الجمهور خارج البلاد.
وتقول الوزارة إن الحساب يركز على تقديم الرواية الرسمية بشأن التطورات في سورية، وتوضيح المعلومات المتداولة والتعامل مع ما تعتبره معلومات مضللة، إلى جانب التفاعل مع الجمهور والصحفيين والمؤثرين وصناع الرأي.
وحظي الحساب بتفاعل واسع منذ إطلاقه، وتمكن من جذب آلاف المتابعين خلال فترة قصيرة.
وتناول أحد منشوراته الأولى قرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
تجربة فرنسية وراء أسلوب الحساب السوري
ولفت «Syrian Response» الأنظار أيضاً بسبب أسلوبه المختلف عن الحسابات الحكومية التقليدية، خصوصاً في طريقة التفاعل مع المستخدمين.
وبدا أن الحساب السوري استلهم جانباً من تجربة الحساب الفرنسي المماثل، الذي رحب بالحساب الجديد بعد إطلاقه، قبل أن يرد الأخير عليه بأسلوب مباشر وودي.
ويعكس هذا الأسلوب، وفق مسؤولين سوريين، توجهاً جديداً في الخطاب الإعلامي الموجه إلى الخارج، لا يعتمد فقط على البيانات الرسمية، بل يسعى أيضاً إلى الدخول في نقاش مباشر وسريع مع مستخدمي المنصات الرقمية.
لماذا أطلقت وزارة الإعلام الحساب الجديد؟
وقال عمر غزال، المسؤول في إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام السورية، في حديث لـ«العربية.نت/الحدث.نت»، إن إطلاق الحساب جاء استجابة للحاجة إلى تطوير أدوات الخطاب الإعلامي السوري الموجه إلى الخارج، في ظل التغير الكبير الذي طرأ على طريقة تشكل الرأي العام وتداول المعلومات عالمياً.
وأوضح أن الروايات لم تعد تتشكل عبر وسائل الإعلام التقليدية فقط، بل أصبحت المنصات الرقمية تلعب دوراً متزايداً في تشكيل المواقف والانطباعات، ما يتطلب حضوراً سورياً قادراً على التفاعل معها بسرعة وباللغة والأسلوب المناسبين.
وأشار غزال إلى أن إدارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام تشرف على الحساب، الذي يمثل قناة رسمية باللغة الإنجليزية، لكن بأسلوب مختلف عن الحسابات الحكومية المعتادة.
وتتمثل مهمته في نشر المعلومات الرسمية حول التطورات السورية، وتوضيح الحقائق، والتعامل مع المعلومات المضللة، والرد على القضايا التي تستدعي التوضيح، فضلاً عن التواصل المباشر مع الجمهور الدولي والصحفيين والمؤثرين وصناع الرأي.
خطاب أكثر مرونة وتفاعلاً
وأكد غزال أن الوزارة تعمدت منح الحساب مساحة أكبر من المرونة في أسلوبه، بما يتناسب مع طبيعة منصات التواصل الاجتماعي والفئات التي يستهدفها.
وأوضح أن الحساب يمكن أن يستخدم الفكاهة والمحتوى غير التقليدي عندما يكون ذلك مناسباً، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الطابع الرسمي والمصداقية في المعلومات التي يقدمها.
وعن حجم التفاعل مع الحساب، قال غزال إن النتائج الأولى تجاوزت توقعات الوزارة، مشيراً إلى أن المنشورات الأولى حققت أكثر من مليوني مشاهدة خلال فترة قصيرة، إلى جانب اهتمام واضح بأسلوب الحساب وطريقة تواصله مع الجمهور.

ورغم هذا التفاعل، شدد غزال على أن نجاح الإطلاق لا يمثل سوى الخطوة الأولى، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في الحفاظ على حضور مستمر وموثوق، وتحويل الحساب إلى مصدر سريع للمعلومة السورية، يتيح للجمهور الدولي الاطلاع مباشرة على الموقف الرسمي لدمشق.
العربية



