استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوياتها في مسيرته السياسية

أظهر أحدث استطلاع لليقين العام أجرته شبكة “رويترز وإبسوس” وانتهى يوم الاثنين، استمرار تراجع شعبية ترامب لتستقر عند أدنى مستوياتها التاريخية طوال مسيرته السياسية. ويعكس هذا التراجع حالة من الاستياء الشعبي الواسع جراء العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب تزايد الانزعاج من النهج الاقتصادي الذي يتبعه الحزب الجمهوري.
وأفادت نتائج الاستطلاع بأن نسبة المواطنين الأمريكيين المؤيدين لأداء الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض لم تتجاوز 33% فقط. وتعد هذه المرة الثالثة على التوالي التي يستقر فيها المؤشر عند هذه النسبة المتدنية، مما يؤكد ثبات حالة العزوف الشعبي تجاه السياسات الحالية.
تحديات انتخابية أمام الحزب الجمهوري
تأتي هذه الأرقام في توقيت حرج يخوض فيه الحزب الجمهوري استعددات مكثفة للحفاظ على أغلبيته المحدودة داخل الكونغرس، وذلك قبل خوض انتخابات التجديد النصفي المزمع عقدها في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. ويرى مراقبون أن انخفاض الأسهم السياسية للرئيس قد يشكل ضغطاً كبيراً وعبئاً إضافياً على مرشحي الحزب.
مقارنة بالمعدلات التاريخية
ويشير المسار الزمني للمؤشر إلى أن شعبية ترامب لم تبرح هذا المستوى المنخفض منذ منتصف آب/ أغسطس الماضي، وهو مستوى لم يسجله إلا لفترة قصيرة في بدايات ولايته الأولى. وتظهر هذه الأرقام فارقاً شاسعاً مقارنة بـ 47% من الدعم الشعبي الذي حظي به في مستهل ولايته الحالية.
كما يتضح هبوط المؤشر الحالي لترامب حتى عند مقارنته بسلفه الديمقراطي جو بايدن، والذي كانت أدنى نسبة تأييد سجلها طوال فترة حكمه هي 35% في تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
تداعيات الحرب والتضخم على المعيشة
على الصعيد الاقتصادي، يدفع الغضب من ارتفاع معدلات التضخم بمستويات التأييد نحو الهبوط، في سيناريو يتشابه مع الأزمات الاقتصادية التي شهدتها الإدارة السابقة. وقد سجلت أسعار الوقود قفزات متتالية منذ إصدار ترامب أوامره ببدء قصف الأراضي الإيرانية في شباط/ فبراير الماضي، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 36% فقط من المشاركين يقرون هذا التدخل العسكري.
وفي السياق ذاته، حازت أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة على النصيب الأكبر من سخط الشارع الأمريكي؛ إذ عبر نحو 71% من المستطلعين —من بينهم أربعة من بين كل عشرة ينتمون للحزب الجمهوري— عن عدم رضاهم عن الأسلوب الذي تدير به الإدارة الحالية ملف الأسعار والقدرة الشرائية.
عربي21



