ظهور جديد لـ”سمكة يوم القيامة”.. هل اقترب الزلزال؟

أثار العثور على سمكة عملاقة نافقة تنتمي إلى نوع “سمكة المجداف”، وتعرف شائعة باسم “سمكة يوم القيامة”، حالة من القلق الشعبي عقب ظهورها على شاطئ “بينك بيتش” في الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة كومودو الإندونيسية.
وقام مرتادو الشاطئ برفع السمكة التي يتجاوز طولها 4 أمتار وتتخذ شكلاً شريطياً ونقلها إلى الداخل، وسط مخاوف مرتبطة بأساطير قديمة تربط ظهور هذا الكائن البحري بوقوع الكوارث الطبيعية والزلازل.

جذور الأسطورة التاريخية من اليابان إلى الفلبين
وترجع هذه المخاوف إلى فلكلور ياباني يعود للقرن السابع عشر، ينص على أن جنوح سمكة المجداف إلى الشواطئ يعد نذيراً لزلزال مدمر أو موجات تسونامي.
وترسخت هذه المعتقدات بعد تسجيل ظهور نحو 20 سمكة من هذا النوع قبيل زلزال منطقة “توهوكو” الهائل في اليابان عام 2011، والذي بلغت قوته 9.1 درجات وتسبب في تسونامي أودى بحياة نحو 20 ألف شخص، فضلاً عن حوادث مشابهة رُصدت قبل زلزال الفلبين عام 2017 وظهور متفرقات في كاليفورنيا والهند وتسمانيا.
الحقيقة العلمية وتفنيد الرابط بالنشاط الزلزالي
وفي المقابل، نفت السلطات البحرية الإندونيسية عبر موقع “ديتيك بالي” المحلي وجود أي أساس علمي لهذه الادعاءات، واصفة إياها بالخرافة.
وأكدت دراسة أُجريت عام 2019 ونُشرت في دورية “Bulletin of the Seismological Society of America” -عقب تحليل 336 حالة ظهور لأسماك المجداف و221 زلزالاً في اليابان- عدم وجود أي دليل إحصائي يربط بين الظاهرتين.
ويعزو خبراء الجيوفيزياء البحرية والمحيطات نفوق هذه الأسماك إلى عوامل بيئية بحتة، مثل ظاهرة “النينيو” التي تسبب ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية وانخفاضها في الأعماق، مما يدفع الأسماك للحرارة الأدفأ وصولاً للرمال، دون أي صلة بالأنشطة التكتونية أو الزلازل.
الجزيرة



