الاخبار

أجهزة تجسس وحواسيب.. الجانب السري من قصة ستيف جوبز مع المخابرات الأمريكية

أماطت صحيفة “وول ستريت جورنال” اللثام عن كواليس غامضة في مسيرة ستيف جوبز؛ إذ أوضحت أن تحالفاً تقنياً سرياً مع الاستخبارات الأمريكية قدّم لشركته “نيكست” الدعم المالي والفني الحاسم لبقائها، وهو ما مهّد الطريق لاحقاً لولادة النواة البرمجية التي ارتكزت عليها أعظم ابتكارات “أبل”.

طلب استخباري مفاجئ ينقذ “نيكست” من الإفلاس

وأوضحت مقتطفات من كتاب للصحفية شارون واينبرغر أن شركة “نيكست”، التي أسسها جوبز عام 1985 عقب مغادرته “أبل”، واجهت عجزاً تجارياً حاداً وضبابية في المستقبل بسبب ارتفاع أسعار أجهزتها وضعف مبيعاتها في القطاع الأكاديمي والجامعي.

وتغير مسار الشركة بعد تواصل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) معها لطلب 20 ألف جهاز كمبيوتر خلال عام واحد، ما دفع “نيكست” للاستعانة بخبراء شركة “صن مايكروسيستمز” ورفع الإنتاج إلى آلاف المحطات شهرياً لتلبية الطلب الحكومي.

توظيف الحواسيب في مهام التجسس وتحليل الصور

ودخلت أجهزة “نيكست” في البنية الفنية لمكتب الاستطلاع الوطني المسؤول عن تشغيل أقمار التجسس، حيث استغل المحللون شاشاتها عالية الدقة لتتبع التحركات العسكرية والمنشآت الصاروخية، فضلاً عن بناء شبكة داخلية سريعة لتبادل البيانات الاستخباراتية قبل انتشار الإنترنت.

وأدت هذه التقنيات بصورة غير مباشرة إلى كسر احتكار المعلومات داخل الأجهزة الأمنية وتمكين القادة الميدانيين من الاطلاع على الصور الخام بشكل مباشر، بينما نال جوبز تدريجياً تصريحاً أمنياً بدرجة “سري للغاية” سمح له بدخول منشآت حكومية مغلقة.

العودة إلى “أبل” وتأسيس نظام Mac OS X

وفي عام 1996، استحوذت شركة “أبل” على “نيكست”، في صفقة مهدت لعودة جوبز لقيادة الشركة وتطوير نظام التشغيل الخاص بـ “نيكست” ليكون الأساس الفني لنظام “Mac OS X”، الذي اشتقّت منه لاحقاً أنظمة تشغيل أجهزة “آيفون” و”ماك”.

وأكد مسؤولون سابقون في الاستخبارات أن عقود التجسس منحت جوبز خمس سنوات إضافية لتطوير أعماله، مما يعكس جذور التعاون القديم بين شركات وادي السيليكون ومؤسسات الأمن القومي الأمريكي.

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى