اخبار سريعة

“أول دفعة بفيزا” كارد في دمشق بعد رفع سوريا من قائمة الإرهاب

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، داخل أحد المحال التجارية في دمشق القديمة، أول عملية دفع معلنة باستخدام بطاقة “فيزا” في العاصمة، وفق ما أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان.

وجاءت العملية، التي انتشر مشهدها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد يوم واحد من إلغاء الولايات المتحدة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في خطوة منحت الحدث بعداً سياسياً واقتصادياً.

وقال رسلان، في منشور عبر صفحته على منصة إكس، إن تنفيذ العملية بحضور الشرع، وفي اليوم التالي لرفع اسم سوريا من القائمة الأميركية، يمثل بالنسبة إليه “شعوراً يصعب اختصاره بالكلمات”، واصفاً الحدث بأنه “بداية جديدة”.

وكان مصرف سوريا المركزي أصدر في مايو 2026 قراراً يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية، ما فتح الباب أمام عودة خدمات مثل “فيزا” و”ماستركارد” بعد انقطاع دام أكثر من 15 عاماً. وأعلنت شركة “بيميرا” المتخصصة في الدفع الإلكتروني، خلال الشهر نفسه، نجاح أول عملية تجريبية عبر الشبكتين داخل البلاد.

غير أن عملية الشرع لا تمثل أول تجربة إلكترونية من نوعها داخل سوريا بصورة مطلقة، لكنها تُعد، وفق رسلان، أول عملية دفع معلنة باستخدام بطاقة “فيزا” في قلب دمشق، وتحمل طابعاً رسمياً ورمزياً بسبب توقيتها ومشاركة الرئيس فيها. وتنقل هذه الخطوة الملف من الاختبارات التقنية إلى عرض الخدمة أمام الجمهور، لكنها لا تعني بالضرورة الانتشار الفوري لأجهزة الدفع والبطاقات الدولية في جميع المتاجر والمحافظات.

وجاء المشهد بعد تحول سياسي أميركي كبير، إذ ألغت الولايات المتحدة في 24 أغسطس 2026 تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، لتنهي وضعاً استمر منذ عام 1979. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس، في 8 يوليو، عزمه رفع التصنيف، لتبدأ مهلة قانونية مدتها 45 يوماً تتيح للمشرعين مراجعة القرار والاعتراض عليه. وانتهت المهلة من دون تعطيل الخطوة، ليعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلغاء التصنيف، قائلاً إن القرار جاء تقديراً لما وصفه بالإجراءات والتعهدات الإيجابية التي قدمتها الحكومة السورية للابتعاد عن أعمال الإرهاب الدولي، وفق رويترز.

وكان التصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الأميركية وصادرات الأسلحة وبعض المعاملات المالية، كما رفع مستوى المخاطر القانونية والسياسية أمام البنوك والشركات الراغبة في التعامل مع سوريا. ورأت دمشق في رفعه إزالة لواحد من أكبر العوائق أمام جذب الاستثمارات وإعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي. وقال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن الحكومة تأمل أن تساعد الخطوة على إعادة دمج البلاد في الاقتصاد العالمي.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى