إيران تهدد باستهداف قواعد في دول أوروبية.. حددت اسم هذه الدولة

في تطور لافت يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة، صعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من لهجة التهديد تجاه الدول الأوروبية، محذراً من أن طهران لن تتردد في استهداف القواعد والمنشآت العسكرية لأي دولة يُستخدم ترابها أو تجهيزاتها في شن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية. وجاء هذا الموقف المتشدد خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين، حيث اعتبر بقائي أن أي تسهيلات تقدمها هذه الدول للمعتدين تشكل “مشاركة فعلية في الجريمة” بحق إيران، وهو ما سيجعلها هدفاً مشروعاً للرد الإيراني.
وأوضح بقائي أن إيران سبق أن أعلنت بوضوح أنها سترد على “منشأ ومصدر أي عمل عدواني” يستهدف أراضيها، مخصّصاً بالذكر بلغاريا في هذا السياق، مشيراً إلى أن طهران رصدت تحركات لعدة طائرات غادرت الأراضي البلغارية بهدف التزود بالوقود، في إشارة إلى دور قد تكون لعبته صوفيا في دعم العمليات العسكرية الجارية. وذهب المتحدث الإيراني إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن إتاحة بلغاريا مجالها الجوي لهذه الطائرات يرقى إلى مستوى دعم الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران، داعياً الدول الأخرى التي تضع منشآتها تحت تصرف الأطراف المهاجمة إلى مراجعة مواقفها فوراً.
ولم يكتفِ بقائي بالتهديد، بل سعى إلى تقديم مبررات قانونية لموقف بلاده، مؤكداً أن القانون الدولي يمنح إيران “الحق المشروع” في الرد على أي اعتداء من مصدره، سواء كان هذا المصدر داخل أراضيها أو خارجها. وقال في هذا الصدد: “لا دولة ينبغي أن تشعر بالقلق من إيران، إلا إذا راهنت على استقرارها وسلامتها بوضع إمكاناتها في خدمة الأطراف المعتدية لتنفيذ أعمال غير قانونية”، في رسالة واضحة للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” التي تستضيف قواعد عسكرية قد تكون ضمن دائرة الاستهداف المحتملة.
هذا التصعيد الإيراني يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على وقع عمليات عسكرية متبادلة، ويحمل في طياته تحذيراً صريحاً لأوروبا من مغبة التورط في أي نزاع مباشر مع طهران، خاصة أن إيران تمتلك ترسانة صاروخية متطورة وقدرات على ضرب أهداف بعيدة المدى، وهو ما يجعل التهديد الإيراني ذا ثقل عملياتي حقيقي.
وفي سياق متصل بموقف إيران من الحرب الدائرة، شدد بقائي على أن طهران لن تقبل أبداً بأن يفرض “المعتدي” شروطه لإنهاء النزاع، مؤكداً أن بلاده لم تكن البادئة بأي حرب، بل هي في موقع الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. وأضاف أن جميع مؤسسات الدولة الإيرانية تجتمع اليوم على هدف واحد هو الدفاع عن البلاد، ولن تخضع طهران لما وصفها بـ”مطالب المعتدين” التعسفية، معتبراً أن أي تسوية تفرض تحت وطأة الحرب مرفوضة جملة وتفصيلاً. واختتم بقائي تصريحاته بالتأكيد على أن الطرف الذي بدأ الهجوم، وفق الرواية الإيرانية، يتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات أفعاله، مما يترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات عدة في حال استمرار التصعيد العسكري.
عربي 21



