اخبار سريعة

قائد قسد يستعد لإطلاق حزب جديد في سوريا.. “بلا صبغة قومية”

يستعد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سابقاً، لإطلاق مشروع سياسي جديد يتولى قيادته بنفسه، وذلك عقب الانتهاء من دمج القوات التي كان يقودها لأكثر من عقد في مؤسسات الدولة السورية.

وأفادت مصادر مقرّبة من عبدي، لـ”العربية.نت/الحدث.نت”، بأن المشروع السياسي المرتقب سينطلق فور استكمال عملية الدمج بالكامل خلال الشهر الجاري، مشيرة إلى أن عبدي بدأ بالفعل سلسلة اجتماعات ولقاءات في مقر إقامته بمحافظة الحسكة مع عدد من مسؤولي الأحزاب الكردية والسورية، لمناقشة ملامح المشروع والوصول إلى برنامج مشترك لتكتل جديد.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التكتل المزمع تشكيله لن يحمل “أي صبغة قومية”، ومن المرجّح الإعلان عنه قبل نهاية العام الجاري، على أن يضم شخصيات سورية من مختلف المكونات العرقية والدينية، على غرار الأحزاب المؤيدة للأكراد في تركيا.

وبيّنت المصادر أنه سيتم إلغاء نظام “الرئاسة المشتركة” الذي كانت تعتمده “قسد” و”الإدارة الذاتية” في تعيين رجل وامرأة في المناصب الإدارية والخدمية والعسكرية شمال وشمال شرقي سوريا.

وكشفت المصادر أن التكتل الجديد يحظى بموافقة الحكومة السورية، ومن المقرر افتتاح مكتب رئيسي له في العاصمة دمشق، غير أن عدم وجود قانون للأحزاب حتى الآن قد يعيق هذه الخطوة. وأشارت إلى أن تركيا لا تعارض تشكيل التكتل، شريطة ألا يضم غير سوريين، خصوصاً من أكراد تركيا المنتمين سابقاً لحزب “العمال الكردستاني” والذين كانوا يقاتلون في صفوف “قسد”.

يُذكر أن عملية دمج “قسد” في مؤسسات الدولة جاءت بموجب اتفاق أبرمه عبدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مارس 2025، تلاه اتفاق آخر تم التوصّل إليه في أواخر يناير الماضي، بعد مواجهات مسلحة بين دمشق و”قسد” في محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة.

وينحدر عبدي من مدينة عين العرب (كوباني)، وكان يدرس في كلية الهندسة المدنية بجامعة حلب قبل أن يترك الدراسة ويلتحق بصفوف تنظيمات كردية في تسعينيات القرن الماضي. واستطاع خلال قيادته لـ”قسد” على مدى أكثر من عقد نسج علاقات دولية وإقليمية، لكنه فقد الكثير منها مع التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد.

وبينما عرضت دمشق عليه أكثر من مرة البقاء في العاصمة والعمل مع فريق الرئاسة، أفاد مصدر مقرّب منه بأنه لن يتولى أي منصب حكومي في الوقت الحالي. ورغم أن تركيا قامت مؤخراً بشطب اسم رفيق دربه سمير أوسو (المعروف بـ”سيبان حمو”)، الذي يشغل منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، من قوائم الإرهاب، فإن اسم عبدي لم يُشطب حتى الآن.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى