اخبار ساخنة

العلماء يكشفون سر عيش البعض حتى سن المئة

كشفت دراسة حديثة خصائص مميزة لمنظومة المناعة لدى المعمرين، حيث لوحظ ارتفاع ملحوظ في أعداد الخلايا التائية المدمرة للأورام، ما يفتح آفاقاً لدراسة طول العمر والوقاية من السرطان.

ووفقاً لنتائج الدراسة، فإن لدى المعمرين (100 عام فأكثر) ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الخلايا اللمفاوية التائية السامة CD4 (CD4 CTLs)، وهي خلايا مناعية متخصصة قادرة على تدمير الخلايا السرطانية. وقد حلل العلماء عينات دم من 28 بالغاً ضمن ثلاث فئات عمرية: 70-99 عاماً، 100-109 أعوام، و110 أعوام فأكثر.

واتضح أن نسبة الخلايا التائية السامة للخلايا CD4 تزداد مع التقدم في العمر، حيث بلغت 4% في المتوسط لدى الفئة العمرية الأولى، و9.6% لدى الفئة الثانية، و17.6% لدى الفئة العمرية 110 أعوام فأكثر.

وأرجع الباحثون هذا الارتفاع إلى التوسع النسيلي، وهي عملية تتكاثر من خلالها الخلايا المناعية استجابة للتهديدات. وشكّل النمط الخلوي الأكثر شيوعاً في المتوسط 33.3% من الخلايا التائية السامة للخلايا CD4، وفي حالة واحدة بلغت النسبة 53.8%.

وعند مقارنة تسلسل مستقبلات الأنماط الخلوية الرئيسية بقاعدة بيانات، تبين أن نحو ثلاثين تطابقاً تعود لأشخاص مصابين بسرطان الرئة والثدي والكبد. غير أنه لم يُشخّص أي من المعمرين المشاركين في الدراسة بهذه الأنواع من السرطان، ما يشير إلى أن زيادة الخلايا قد تعكس استجابات مناعية مبكرة لتهديدات خفية.

ويقول الباحثون: “شيخوخة منظومة المناعة ليست مجرد عملية تدهور في وظائفها. والزيادة الانتقائية في بعض الخلايا التائية تشير إلى أن منظومة المناعة، حتى في الشيخوخة، قادرة على الاستمرار في التكيف مع التغيرات المرتبطة بالعمر”.

وأوضحوا أن هذه البيانات أولية ولا تثبت أن ارتفاع أعداد الخلايا التائية السامة للخلايا CD4 يمنع السرطان بشكل مباشر أو يطيل العمر، مشيرين إلى أن الخطوة التالية ستكون دراسة سلوك هذه الخلايا في الأنسجة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى