يديعوت أحرونوت : إسرائيل قلقة من نهج توماس باراك في سورية

أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأن إسرائيل تبدي قلقاً متزايداً من النهج الذي يتبعه توماس باراك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سورية والسفير الأميركي لدى تركيا، ولا سيما بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي.
وقالت الصحيفة إن تل أبيب لا تخفي تحفظها على سياسات باراك، لكنها تدرك في الوقت ذاته مكانته لدى ترامب، ما يجعل التعامل معه أكثر تعقيداً بالنسبة للمسؤولين الإسرائيليين.
وبحسب التقرير، عاد الخلاف إلى الواجهة عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية في شمال غربي سوريا خلال الأسبوع الجاري، إذ حذر باراك من احتمال حدوث تصعيد سريع قد يقود إلى مواجهة مباشرة تضم إسرائيل وتركيا وسورية.
ويرى باراك، وفق الصحيفة، أن تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان يشكلان طرفاً أساسياً في رسم ملامح النظام الإقليمي الجديد.
ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه قوله إن باراك «يدفع باتجاه مصالح أردوغان والنظام السوري داخل الولايات المتحدة»، من دون مراعاة كافية للمخاوف والحساسيات الإسرائيلية.
وأضاف المسؤول أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا ينظر بإيجابية إلى باراك، اعتقاداً منه بأنه لعب دوراً في دعم ترامب للرئيس السوري أحمد الشرع، مستفيداً من علاقته بالرئيس التركي.
وتناول التقرير العلاقة الشخصية الممتدة منذ عقود بين ترامب وباراك، مشيراً إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرون أن قربه من الرئيس الأميركي لا يعني بالضرورة امتلاكه تأثيراً مباشراً في جميع قرارات الإدارة الأميركية.
في المقابل، يعتقد دبلوماسيون غربيون أن ترامب أوكل إلى باراك مسؤولية إدارة الملفات المرتبطة بسورية وتركيا، وهو ما انعكس في جمعه بين منصبي السفير الأميركي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سورية.
تباين في الرؤية تجاه سورية الجديدة
وأشارت الصحيفة إلى أن التباين بين إسرائيل وباراك أصبح أكثر وضوحاً بعد وصول أحمد الشرع إلى السلطة في دمشق، إذ ينظر المبعوث الأميركي إلى الحكومة السورية الجديدة باعتبارها فرصة ينبغي دعمها، بدلاً من التعامل معها كتهديد يتطلب الاحتواء.
ويدفع باراك، بحسب التقرير، نحو إعادة دمج سورية في محيطها الإقليمي، وتشجيع إعادة إعمارها اقتصادياً، وتعزيز تعاونها مع تركيا، إلى جانب تقليص الوجود العسكري الأميركي والإسرائيلي قدر الإمكان.
كما يتبنى باراك موقفاً داعماً لإحراز تقدم في ملف احتمال عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35»، في وقت تعارض إسرائيل هذه الخطوة بسبب المخاوف من تعاظم الدور التركي داخل سورية.
وكان الطيران الإسرائيلي قد نفذ، فجر الثلاثاء، ثماني غارات استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، ما تسبب بأضرار في البنية التحتية للقاعدة.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، واستهدفت مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة وصواريخ ومنشآت وصفتها بالاستراتيجية، بالتوازي مع استمرار التوتر بشأن مستقبل الوجود التركي والإسرائيلي في سورية.
aa



