وزير السياحة السوري: نلاحظ عودة متنامية للسائح الخليجي

أعلن وزير السياحة السوري مازن الصالحاني أن سوريا استقبلت 3.52 مليون زائر خلال النصف الأول من عام 2026، بنمو نسبته 111 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال الصالحاني في حوار خاص مع “اندبندنت عربية”، إن عدد الزوار الدوليين ارتفع بنسبة 448 في المئة، فيما سجلت أعداد الزوار العرب زيادة بنسبة 107 في المئة، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الثقة بالوجهة السورية.
وأضاف الوزير أن سوريا تمتلك “مقومات سياحية استثنائية” تشمل طبيعة تمتد من الساحل إلى الجبال والبادية، إلى جانب إرث حضاري وثقافي، لكنه أوضح أن الرهان في المرحلة الحالية يتجاوز هذه المقومات إلى “استعادة الثقة”.
وفي حديثه عن مكانة السائح الخليجي، قال الصالحاني “السائح الخليجي ليس مجرد سوق سياحية بالنسبة إلينا، بل شريك طبيعي في مسيرة نمو القطاع”، مشيراً إلى أن الوزارة تنظر إليه بوصفه “زائراً ومستثمراً في آنٍ”، حيث يمكن لكل زيارة أن تفتح الباب أمام فرص في الضيافة والعقارات السياحية والمطاعم والترفيه والمشاريع النوعية.


وأكد أن الاستثمارات المحلية والخليجية تلعب دوراً محورياً في رؤية الوزارة، التي لا ترى نفسها مستثمراً، بل جهة تعمل على تهيئة البيئة التنظيمية والاستثمارية التي تمكن القطاع الخاص من قيادة المرحلة المقبلة، متوقعاً دوراً أكبر لا يقتصر على بناء منشآت جديدة، بل يمتد إلى تطوير وجهات سياحية متكاملة وتجارب ضيافة ومشاريع تعتمد على الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي.
وعن التحديات التي تواجه القطاع، أوضح الصالحاني أن سوريا تمر بمرحلة تحول لا تزال تتطلب توسيع الطاقة الفندقية، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتعزيز الربط الجوي، وتوسيع الوصول إلى التمويل، ومواصلة بناء الثقة بالوجهة على المستويين الإقليمي والدولي.
لكنه أشار إلى أن التقدم بات ملموساً في عدد من الملفات، مع استئناف شركات طيران من دول الخليج وأوروبا رحلاتها إلى سوريا، وتنامي الاستثمارات الفندقية، والعودة التدريجية للحلول الرقمية وأنظمة الدفع، فضلاً عن المضي في مشاريع استراتيجية كبرى، في مقدمها إعادة تطوير مطار دمشق الدولي.
ورداً على سؤال حول هوية الصورة التي تريد سوريا تقديمها للعالم، قال الصالحاني إن البلاد تسعى إلى الحفاظ على ما يجعلها فريدة من أصالتها ومدنها التاريخية وطبيعتها، من دون الاكتفاء بتقديم تجربة تعود إلى الماضي، مضيفاً: “هدفنا تقديم سوريا كوجهة سياحية معاصرة تجمع بين الهوية والتجربة الحديثة” من خلال فنادق ذكية ومنصات رقمية وتجارب سياحية متنوعة ومرافق حديثة واستثمارات جديدة ترتقي بجودة الخدمات.
واختتم الصالحاني بالقول: “نحن لا نعيد إنتاج صورة قديمة، بل نبني جيلاً جديداً من السياحة السورية يواكب توقعات المسافر المعاصر”.
اندبندنت عربية



