واشنطن تستعد لخنق اقتصاد إيران.. 5 أوراق ضغط أمام ترامب

تتجه الولايات المتحدة نحو تطبيق خيارات وسياسات تهدف لفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران، وسط تداعيات محتملة قد تؤثر مباشرة على الاقتصاد الأميركي وأسواق الطاقة العالمية والعلاقات مع الصين. وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، تحرك واشنطن لتشديد الخناق الاقتصادي على طهران، في وقت تفرض فيه بالفعل آلاف العقوبات والحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
ورغم عدم كشف واشنطن رسمياً عن الإجراءات المرتقبة، أوردت شبكة “بلومبيرغ” خمسة خيارات رئيسية مطروحة على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزيادة مستويات الضغط، مع توسيع التواصل مع الدول الأوروبية بهذا الشأن.
استهداف النفط الإيراني والعلاقات مع الصين
تستورد الصين أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية، مما يجعل استهداف الجهات الميسرة لهذه المعاملات وسيلة مباشرة لضرب العائدات النفطية لطهران. ورغم فرض عقوبات على مصافٍ صينية صغيرة منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران في أواخر فبراير، تحاشيت واشنطن استهداف البنوك الصينية الكبرى التزاماً بالحذر قبيل اجتماع مرتقب بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ.
ويرتبط استهداف الكيانات الصينية بمخاطر تصعيد التوتر بين البلدين، إلى جانب مخاطر حرمان السوق العالمية من الخام منخفض السعر وارتفاع أسعار النفط المرتفعة أصلاً. يُذكر أنه في مايو أبدت الصين رفضها التنازل وأمرت الشركات بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية على خمس مصافٍ، مما أربك البنوك الكبرى بين توجيهات بكين ومخاطر الحرمان من النظام المالي الأميركي.
قطع شريان شركات الصرافة والشبكات المالية
تعتمد طهران على شبكة من شركات الصرافة والوسطاء في دول عدة لإعادة أموال مبيعات النفط وتسييلها من اليوان الصيني لعملات قابلة للاستخدام. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بعض شركات الصرافة ضمن حملة “الغضب الاقتصادي” لبيسنت بتهمة المساعدة في غسل مليارات الدولارات.
ورغم أن استهداف هذا القطاع يقلص وصول إيران لأموالها، إلا أن تطوير طهران قنوات بديلة على مدى سنوات قد ينقل المعاملات لوسطاء جديد، أو عملات أخرى، أو أصول رقمية بدلاً من إنهاكها كلياً.
تفعيل العقوبات الثانوية الشاملة
تستطيع واشنطن التهديد بفرض عقوبات ثانوية على أي جهة تجري معاملات محدودة مع إيران، بأسلوب مشابه للنهج المتبع مع كوريا الشمالية عام 2017. وتجبر هذه الخطوة المؤسسات والبنوك الأجنبية على الاختيار بين الاستمرار في التعامل مع إيران أو البقاء داخل النظام المالي الأميركي.
ويضغط هذا الخيار على دول مثل روسيا والصين وشركاء آخرين كتركيا، والتي تربطها علاقات تجارية مهمة بطهران. وتجدر الإشارة إلى أن ترامب طرح سابقاً تهديداً بفرض رسوم جمركية بـ 25% على الدول المتعاملة تجارياً مع إيران دون أن يدخله حيز التنفيذ بعد.
مصادرة الأصول الإيرانية بالخارج
يتيح القانون للولايات المتحدة تجاوز تجميد الأصول إلى مصادرتها مباشرة ضمن نطاق ولايتها القضائية، استناداً لممارسة سابقة لإدارة الرئيس جورج بوش الابن عقب غزو العراق عام 2003.
ومع ذلك، تواجه هذه الخطوة تعقيدات قانونية ودبلوماسية، بالنظر إلى أن الأصول الحكومية الخاضعة للسيطرة الأميركية المباشرة قد تكون محدودة، بينما يتواجد الجزء الأكبر من ثروة إيران في دول ثالثة تتطلب تعاون حكوماتها للمصادرة.
توسيع الإجراءات ضد “الأسطول السري”
بعد أن أسهم الحصار البحري الأميركي في خفض حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، تدرس واشنطن توسيع العمليات ليشمل استهداف البنية التحتية والمحطات والشركات التي تتيح شحن النفط عبر ما يعرف بـ “الأسطول السري”، وذلك بعد عقوبات سابقة طالت سفناً وكيانات متعددة مرتبطة بهذا الأسطول.
العربية



