اخبار سريعة

اقتحام عرس وتفتيش واحتجاز عائلة دون إذن قضائي

اتهمت عائلة الشاب “بهاء اليوسف” دوريات مشتركة من الشرطة العسكرية والأمن العام باقتحام حفل زفاف في مدينة حماة، وإطلاق النار في الهواء وضرب عدد من المدعوين، قبل أن تحتجز سبعة منهم، وذلك في محاولة للضغط على شقيقها المطلوب لتسليم نفسه، وفق ما ورد في شهادات مصورة للعائلة .

وقف موكب العائلة والتفتيش دون سند قانوني
وبحسب رواية العائلة، بدأت الواقعة عندما كان موكبها المكون من رجال ونساء وأطفال، في طريقه من خان شيخون بمحافظة إدلب إلى حماة لحضور حفل زفاف. أوقفت دورية من الشرطة العسكرية الموكب، وطلبت تفتيش السيارات بحثاً عن “بهاء اليوسف” دون أن تُبرز للعائلة أي إذن قضائي أو أمر تفتيش، وفق تعبيرها .

وأضافت العائلة أنها تواصلت مع رئيس مفرزة الشرطة العسكرية للاستفسار، فأبلغهم أن “بهاء” مطلوب، فتعهدت الأسرة بأن يراجع المحكمة العسكرية في إدلب يوم الأحد .

احتجاز العائلة ساعتين وتهديد باحتجاز شقيقه
غير أن الموكب أوقف مرة ثانية عند حاجز أمني آخر على الطريق، حيث احتجز أفراد العائلة لمدة ساعتين. وخلال ذلك، قال شقيق “بهاء” – الذي ظهر في التسجيل المصور – إن عناصر الحاجز أرادوا احتجازه لديهم إلى حين تسليم شقيقه نفسه .

وبعد نقاش وتدخلات، سمح للشقيق بالمغادرة من دون احتجازه، مقابل تعهد بحضور أخيه لاحقاً .

اقتحام حفل الزفاف وإطلاق نار وضرب
ورغم وصول العائلة إلى حفل الزفاف في مطعم “بيت ورد” بحماة، انتقلت عمليات البحث عن “بهاء” إلى داخل المناسبة. ووفقاً للعائلة، اقتحمت دوريات مشتركة من الشرطة العسكرية والأمن العام الحفل، وأطلقت النار مرتين في الهواء، وكسرت هواتف الحضور لمنعهم من التصوير، وتعرض عدد من المشاركين للضرب بأخمص البنادق .

وأسفر الاقتحام عن احتجاز سبعة أشخاص، ونُقل اثنان منهم إلى المشفى الوطني متأثرين بجروح في مختلف أنحاء الجسم، وفق المصادر . وأكدت العائلة أن الحفل كان يحضره نحو 20 مسؤولاً وعاملاً في أجهزة تابعة للسلطة شاهدوا ما جرى .

إشكالية قانونية في الإجراءات
وتثير الواقعة إشكاليات قانونية، إذ ينص الإعلان الدستوري السوري على مبدأ “العقوبة شخصية”، وأنه “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، كما ينص على أنه “باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يجوز إيقاف أي شخص أو الاحتفاظ به أو تقييد حريته إلا بقرار قضائي” .

ويطرح احتجاز العائلة ومحاولة احتجاز شقيق المطلوب، إضافة إلى اقتحام حفل زفاف مدني، تساؤلات حول مدى التزام الإجراءات بالضمانات القانونية، خصوصاً أن العائلة كانت قد أبلغت السلطات بأن “بهاء” سيراجع المحكمة العسكرية يوم الأحد، بينما جرت محاولات البحث عنه مساء الخميس .

وأكدت العائلة أن ابنها بهاء دخل سوريا قبل أيام بشكل نظامي عبر مطار دمشق الدولي، ولم يكن عليه أي إجراء قضائي أو قانوني، بحسب تعبيرهم .

تكرار حالات الاعتقال التعسفي
وتأتي هذه الحادثة في وقت لا تزال فيه قضية الاحتجاز خارج الضمانات القانونية من أبرز الملفات الحقوقية في سوريا. فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 210 حالات اعتقال واحتجاز تعسفي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026، بينها 122 حالة نسبت إلى القوات الحكومية .

وطالبت عائلة “اليوسف” في رسالتهم المصورة وزير الداخلية والجهات المختصة بالتحقيق فيما وصفوه بإهانتهم، بما في ذلك تفتيش سياراتهم واحتجاز موكبهم ومحاولة إبقاء شقيق “بهاء” على الحاجز، واقتحام حفل الزفاف .

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى