اخبار ساخنة

قوى خارقة.. لماذا لا تتأثر هذه الحيوانات بلدغات الثعابين القاتلة؟

في مملكة الحيوان، حيث لدغة واحدة من أفاعٍ قاتلة مثل الكوبرا أو الأفعى المجلجلة تعني النهاية المؤكدة لغالبية الكائنات، تبرز مجموعة من المخلوقات التي وهبتها الطبيعة مناعةً خارقة تجعلها تتحدى أشد السموم فتكاً. هذه القدرات الفريدة، التي تتراوح بين طفرات جينية وبروتينات خاصة، أصبحت محط اهتمام العلماء الذين يرون فيها مفتاحاً لتطوير علاجات طبية ثورية للإنسان.

من أبرز هذه الحيوانات حيوان الأبسوم (Opossum) الأمريكي، الذي يحمل في دمه جزيئاً بروتينياً (ببتيد) قادراً على تحييد سموم عدة أنواع من الثعابين، بما فيها الأفعى المجلجلة وأفعى راسل الهندية القاتلة. وما يميز هذه المناعة أنها واسعة الطيف، على عكس الأمصال التقليدية التي تُصنع لكل سم على حدة، مما يفتح الباب أمام حلم ابتكار ترياق عالمي فعال ومنخفض التكلفة.

ولا يتفرد الأبسوم بهذه الميزة، إذ يشتهر حيوان غرير العسل الإفريقي بقدرته المذهلة على النجاة من لدغات الأفاعي النافخة والكوبرا، حيث ينهار لبضع ساعات وكأنه فارق الحياة، ثم يستفيق ليكمل طريقه وكأن شيئاً لم يحدث. أما النمس، فيعتمد على طفرة جينية في مستقبلاته العصبية، تمنع السم من الالتصاق بها كما يحدث في معظم الكائنات، مما يحول دون شلله وتدمير جسمه.

وتضم قائمة هذه الكائنات المنيعة أيضاً سناجب الأرض التي طورت بروتينات مضادة لسموم الأفاعي المحلية، والقنافذ التي تمتلك بروتين “إريناسين” الواقي، وبعض سلالات جرذان الخشب التي تتحمل جرعات مميتة من السم للقوارض الأخرى. وتكتسب دراسة هذه الدفاعات الطبيعية أهمية كبرى، خاصة مع حصاد لدغات الثعابين سنوياً لحياة ما يقارب 94 ألف شخص، معظمهم في الدول النامية، مما يجعل إنتاج ببتيدات صناعية مستوحاة من هذه الحيوانات أملاً واعداً لتوفير بدائل علاجية ميسورة ومستقرة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى