القيادي بالجيش السوري سيف أبو بكر يصاب بنوبة قلبية في تركيا

أكدت مصادر متقاطعة أن القيادي في الجيش السوري سيف الدين بولاد، المعروف باسم «أبو بكر»، موجود حالياً في سورية، وذلك بعد تداول معلومات خلال الأيام الماضية عن تعرضه لأزمة قلبية عقب انتقاله إلى تركيا.
وكانت مصادر عسكرية قد أفادت في وقت سابق بأن بولاد، القائد السابق للفرقة «76»، أصيب بنوبة قلبية بعد توجهه إلى تركيا إثر تقديم استقالته من منصبه.
ولم يتسنَّ حينها التحقق بشكل مستقل من وضعه الصحي.
في المقابل، أكد الإعلامي عبد الملك عبود أن بولاد يتمتع بصحة جيدة وموجود في سورية، مشيراً إلى أن معلوماته نقلت عن القيادي نفسه.
استقالة بعد تغيير المنصب
وبحسب مصدر عسكري مقرب من بولاد، فقد تقدم الأخير باستقالته بعد صدور قرار يقضي بإبعاده عن قيادة الفرقة «76» ونقله إلى منصب إداري ضمن أحد الفيالق التي جرى تشكيلها حديثاً.
وأضاف المصدر أن بولاد غادر إلى تركيا قبل أيام من دون أن يكون قد تلقى رداً نهائياً على طلب استقالته، وأنه كان يعتزم الإقامة في إحدى الولايات التركية وعدم العودة إلى العمل العسكري داخل سورية.
وأشار المصدر إلى أن عدداً من أقارب بولاد تقدموا أيضاً بطلبات استقالة، بعد عدم اجتيازهم الاختبارات التي أجرتها وزارة الدفاع للعسكريين والضباط، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى تغيير مواقعهم أو إنهاء مهامهم.
من هو سيف الدين بولاد؟
ينحدر سيف الدين بولاد من قرية بزاعة في منطقة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، وهو ضابط منشق عن جيش النظام السابق، برز اسمه خلال سنوات الثورة السورية باعتباره قائداً لفصيل «الحمزة» المعروف باسم «الحمزات» ضمن تشكيلات الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا.
وينتمي بولاد إلى القومية التركمانية، وعُرف بقربه من حزب الحركة القومية التركي.
وفي 17 آب 2023، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بولاد إلى جانب محمد الجاسم المعروف باسم «أبو عمشة»، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في منطقة عفرين بريف حلب.
وقالت الخزانة الأميركية آنذاك إن فصيل «الحمزات» متورط في انتهاكات شملت عمليات خطف والاستيلاء على الممتلكات والتعذيب، إضافة إلى إدارة مراكز احتجاز وطلب فدى مالية مقابل إطلاق سراح بعض المحتجزين، فضلاً عن اتهامات بوقوع اعتداءات جنسية.
كما وُجهت إلى الفصيل اتهامات بالتنقيب غير المشروع عن الآثار في مناطق قريبة من الباب، من بينها منطقة تادف، وفق تقارير حقوقية.
وفي 28 أيار 2025، أدرج الاتحاد الأوروبي كلاً من محمد الجاسم وسيف الدين بولاد على قوائم العقوبات، مشيراً إلى مسؤولية تشكيلات مرتبطة بهما عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بينها عمليات قتل تعسفي خلال أحداث العنف التي شهدتها المنطقة الساحلية في آذار 2025.
تغييرات في هيكلية الجيش
وتأتي التطورات المتعلقة ببولاد بالتزامن مع عملية إعادة هيكلة داخل المؤسسة العسكرية السورية، شملت عدداً من القيادات التي كانت تتولى مواقع بارزة.
ومن بين هذه التغييرات، تولي العميد محمد جاسم «أبو عمشة» منصب نائب قائد فيلق المنطقة الوسطى، وفق ما أوردته مصادر عسكرية وتقارير إعلامية.
في المقابل، أفادت مصادر مقربة من العميد فهيم عيسى، نائب وزير الدفاع للمنطقة الشمالية، بأنه لا يزال في منصبه، خلافاً لما تداولته بعض التقارير الإعلامية.
كما تسلم العميد محمود الحامدي، المعروف باسم «أبو عدي سرايا»، قيادة الفرقة «76» خلفاً لبولاد، بحسب مصدر عسكري داخل الفرقة.
عنب بلدي



