نظام غذائي يتفوق على حقن أوزيمبيك وويغوفي في إنقاص الوزن

أشارت دراسة حديثة إلى أن اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون يمكن أن يساعد على خسارة قدر ملحوظ من الوزن خلال فترة قصيرة، ووجد الباحثون أن هذا النمط الغذائي أدى إلى فقدان وزن أكبر مما سجلته بعض الدراسات الخاصة بأدوية إنقاص الوزن خلال فترات زمنية مماثلة.
وشملت الدراسة 224 بالغاً يعانون زيادة في الوزن، حيث اتبع المشاركون نظاماً نباتياً منخفض الدهون لمدة 16 أسبوعاً. وفي نهاية الفترة، خسر أفراد المجموعة النباتية في المتوسط نحو 5.9 كيلوغرامات.
ونشرت النتائج في مجلة JAMA Network Open، واعتبر الباحثون أن النظام النباتي منخفض الدهون يمكن أن يكون وسيلة فعالة للمساعدة على خفض وزن الجسم.
كيف قورن النظام النباتي بحقن إنقاص الوزن؟
قارن الباحثون نتائجهم بما توصلت إليه تجارب سابقة لأدوية إنقاص الوزن، من بينها «سيماغلوتيد»، المادة الفعالة في أدوية مثل أوزيمبيك وويغوفي.
وفي دراسة منشورة في مجلة The Lancet Diabetes & Endocrinology، فقد المشاركون الذين استخدموا جرعة أسبوعية مقدارها 2 ملغ من سيماغلوتيد نحو 6.9 كيلوغرامات خلال تسعة أشهر، بينما سجلت جرعة 1 ملغ خسارة تقدر بنحو 6 كيلوغرامات خلال الفترة نفسها.
لكن الباحثين يحذرون من إجراء مقارنة مباشرة بين الدراستين، لأن مدة المتابعة وتصميم الدراسات وطريقة التدخل تختلف من بحث إلى آخر.
لماذا يساعد النظام النباتي على فقدان الوزن؟
يرى الباحثون أن أحد أهم أسباب فعالية النظام النباتي يعود إلى انخفاض كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص يومياً.
وخلال الدراسة، تناول أفراد المجموعة النباتية كميات غير محدودة من الفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات، مع الامتناع عن اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والبيض.
وبعد 16 أسبوعاً، ارتفع استهلاك المشاركين للخضروات بنحو 150 غراماً يومياً، كما زاد تناول الفواكه بنحو 80 غراماً، بينما ارتفع استهلاك البقوليات وبدائل اللحوم النباتية بصورة كبيرة.
وأظهر تحليل إضافي أن متوسط استهلاك الطاقة اليومي لدى أفراد المجموعة النباتية انخفض من نحو 1834 سعرة حرارية إلى 1343 سعرة، أي بانخفاض يتجاوز الربع.
ويفسر الباحثون ذلك بأن العديد من الأطعمة النباتية تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء والألياف، بينما تكون أقل في الدهون والسعرات الحرارية، ما يسمح بتناول كمية كبيرة نسبياً من الطعام مع الحصول على سعرات أقل، ويساعد على الشعور بالشبع.
هل النظام النباتي مناسب للجميع؟
رغم النتائج المشجعة، فإن الدراسة لها بعض القيود، أبرزها اعتماد الباحثين على المعلومات التي قدمها المشاركون حول ما تناولوه، وهو ما قد يؤثر في دقة تسجيل كمية الطعام والسعرات الحرارية.
كما يحذر خبراء التغذية من أن التحول إلى نظام نباتي من دون تخطيط غذائي جيد قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الضرورية، مثل فيتامين B12 والحديد والكالسيوم.
لذلك، فإن نجاح النظام النباتي في إنقاص الوزن لا يعني بالضرورة أن أي نظام نباتي سيكون صحياً أو مناسباً لكل شخص، بل تعتمد فائدته على تنوع الأغذية وجودتها والحصول على الاحتياجات الغذائية الأساسية.
RT



