زوج يطلق النار على زوجته في ريف درعا ويرديها قتيلة

شهدت بلدة عتمان في ريف درعا، الإثنين، جريمة قتل أسري، حيث توفيت سيدة متأثرة بجروح أصيبت بها إثر إطلاق زوجها النار عليها، وفق ما أفاد به “تجمع أحرار حوران”.
الزوج يسلم نفسه للجهات الأمنية
ذكر موقع “درعا 24” أن الزوج سلّم نفسه للجهات الأمنية عقب الحادثة مباشرة، فيما لا تزال ملابسات الجريمة ودوافعها غير معروفة حتى الآن، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن خلفياتها.
مشروع قانون لمكافحة العنف الأسري
تأتي هذه الحادثة بالتزامن مع مراجعة لجنة حكومية سورية مسودة مشروع قانون لمكافحة العنف الأسري، التي تضم ممثلين عن وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والداخلية والعدل والأوقاف، إلى جانب منظمات غير حكومية.
وكانت رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان، هيفاء إسماعيل، قد أعلنت في السادس من آب الجاري أن اللجنة تدقق الملاحظات الواردة من الجهات المعنية وتتوافق عليها، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالة المشروع إلى مجلس الشعب لإقراره أصولاً.
تفاصيل المشروع القانوني
أوضح وزير العدل مظهر الويس أن المشروع يتضمن منظومة شاملة للوقاية والحماية، واستحداث آليات وجهات شرطية وقضائية متخصصة للتعامل مع قضايا العنف الأسري، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الضحايا، وتشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم.
ولم تعلن الجهات المعنية موعداً محدداً لإحالة المشروع إلى مجلس الشعب أو دخوله حيز التنفيذ، فيما تواصل اللجنة أعمالها لاستكمال الصياغة النهائية.
ثغرات قانونية في التشريعات الحالية
في هذا السياق، قال الوكيل الإداري للمعهد العالي للقضاء، سمير عبد القادر الجلول، خلال مشاركته في برنامج “سوريا اليوم” على تلفزيون سوريا، إن التشريعات السورية النافذة تتضمن نصوصاً عامة تعاقب على الاعتداء والإيذاء والقتل، موزعة بين قانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية وقانون حقوق الطفل، من دون وجود قانون مستقل ينظم مواجهة العنف الأسري وآليات حماية الضحايا.
العنف الأسري في التقارير الأممية
يصنّف تقرير “أصوات من سوريا 2025″، الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، العنف الأسري وعنف الشريك الحميم ضمن الأنماط الرئيسية للعنف القائم على النوع الاجتماعي التي أبلغت عنها النساء والفتيات المشاركات في مجموعات النقاش.
وأفادت المشاركات بأن هذا العنف اشتد خلال السنوات الأخيرة بفعل الضائقة الاقتصادية والنزوح وتفكك شبكات الدعم الأسري التقليدية. وتضمن التقرير شهادة لامرأة من مدينة الحراك في محافظة درعا، قالت فيها إن الصمت يبقى الخيار السائد بسبب الخوف من الانتقام أو تصاعد عنف الزوج، في ظل غياب جهات مسؤولة عن الحماية.
عوائق تحول دون الإبلاغ
رصد التقرير عوائق تحد من الإبلاغ وطلب المساعدة، من بينها الخوف من الوصمة والانتقام، والخشية من فقدان حضانة الأطفال، وبُعد مراكز الخدمات، وغياب وسائل النقل أو ارتفاع كلفتها، وضعف الإمكانات المالية.
ويُشار إلى أن التقرير لا يقدم إحصاءً وطنياً لجرائم العنف الأسري، وإنما يرصد أنماطاً متكررة استناداً إلى مجموعات نقاش وبيانات مقدمي الخدمات وتقييمات الاحتياج.



