إعلام: ترامب يطرح فكرة إمكانية إنهاء الصراع مع إيران دون اتفاق نووي

أفادت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي كان يمهد الطريق على مدار أسابيع لإعلان النصر في الحرب مع إيران، شرط أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل. وأشارت التقارير إلى أن ترامب اقترح سراً على كبار مستشاريه استعداده لإبرام صفقة مع إيران دون التطرق إلى ملفها النووي، بعد أن أثبتت المفاوضات حول هذا الملف صعوبتها .
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية المتعلقة بإيران، وأن تركيز ترامب ينصب حالياً على ضمان “ترانزيت الطاقة” عبر مضيق هرمز، مع الإبقاء على خيار استخدام القوة العسكرية إذا استمرت إيران في استهداف حركة الملاحة البحرية .
تدمير المنشآت النووية يُطمئن البيت الأبيض
وفقاً للمسؤولين الأمريكيين، أوضح ترامب لكبار مستشاريه أنه “من غير المرجح أن تستأنف طهران أنشطتها النووية أثناء وجوده في السلطة”، خاصة وأن الولايات المتحدة دمرت ثلاث منشآت نووية رئيسية لإيران بحلول عام 2025 . وأشار المسؤولون إلى أنه سيكون من المرجح أن يمدد ترامب وقف إطلاق النار الحالي لأجل غير مسمى، إذا تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على البرنامج النووي الإيراني .
مفاوضات متعثرة ومطالب إيرانية تصعّد
ذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة كانت تسعى لإدراج المحادثات النووية ضمن مفاوضات أوسع مع إيران، لكن هذه المساعي أثبتت صعوبتها، مما دفع البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة إلى التركيز بشكل أكبر على إعادة فتح مضيق هرمز . وأصبح هذا الهدف “المختزل” أكثر صعوبة بعد أن قدمت إيران يوم السبت “أعلى سعر لها” للموافقة على إعادة فتح المضيق، مطالبة بمليارات الدولارات كتعويضات، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وإنهاء الحصار البحري، بالإضافة إلى رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة .
وبحسب المصادر، فإن “الفوضى الأخيرة في المفاوضات تشير إلى أن طهران مستعدة لصراع طويل وشاق” .
تراجع الخيارات العسكرية وسط مخاوف من استنزاف الذخائر
أشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن خيارات ترامب للانسحاب من الحرب ضد إيران تضاءلت، في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن مخزونات الذخائر الأمريكية، مما أثار شكوكاً حول المدة التي يمكن فيها استدامة العمليات العسكرية ضد إيران في حرب دخلت شهرها الخامس . وأفادت وسائل إعلام بأن الجيش الأمريكي استنفد نحو 80% من اعتراضي نظام دفاع جوي رئيسي خلال الحرب، وسط تحذيرات القادة العسكريين من أن مخزونات الذخائر أصبحت “منخفضة بشكل خطير” .
خلفية الصراع
يأتي ذلك بعد أن شنّ الجيش الأمريكي، في الفترة من 8 حتى 23 يوليو الماضي، هجمات عدة على إيران، وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إنها جاءت رداً على استهداف إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز. في المقابل، ردّ الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، واتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين . وكان ترامب قد أعلن سابقاً إلغاء هجمات على إيران في ضوء اتفاق تسوية قيد التشكيل يشمل فتح المضيق والاتفاق على الملف النووي.
سبوتنيك عربي



