أولي البأس” تعلن استهداف ثكنة إسرائيلية غربي درعا جنوب سورية (فيديو)

أعلنت جماعة «أولي البأس»، فجر الاثنين، استهداف موقع عسكري إسرائيلي في ريف درعا الغربي جنوب سورية، وذلك في بيان مصور بثته عبر قنواتها.
وقالت الجماعة إنها نفذت ضربات وصفتها بالمباشرة والمركزة على قاعدة «العكو» الواقعة ضمن ثكنة الجزيرة التابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة حوض اليرموك.
ووفقاً للبيان، جاء الهجوم رداً على ما وصفته الجماعة بالتوغلات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب السوري، و«ثأراً لدماء الشهداء».
وتقول الجماعة، التي أعلنت عن نفسها خلال الفترة الماضية، إنها نفذت عدداً من العمليات والاشتباكات ضد القوات الإسرائيلية التي توغلت في مناطق من جنوب سورية.
جماعة غامضة الهوية
منذ ظهور «أولي البأس»، ظل وضعها التنظيمي وتركيبتها العسكرية موضع نقاش، إذ تشير مصادر وشخصيات سياسية إلى أنها لا تظهر كتنظيم محلي واضح المعالم، بينما تربطها تحليلات ومصادر أخرى بالمشروع الإيراني وأذرعه الإقليمية.
ووفق ما أورده معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، لم تبدُ الحركة منذ ظهورها في الجنوب السوري كفصيل محلي تقليدي نابع من البيئة المحيطة بها، وإنما ارتبط ظهورها، بحسب المعهد، بشبكات النفوذ الإيرانية في المنطقة.
وكان أول ظهور معلن للجماعة في 9 كانون الثاني/يناير 2025، عندما أعلنت عبر تطبيق «تلغرام» تأسيس نفسها تحت اسم «جبهة تحرير الجنوب»، ووجهت حينها إنذاراً لإسرائيل طالبتها فيه بالانسحاب من الأراضي السورية خلال 48 ساعة.
كما أعلنت الجماعة في ذلك الوقت امتلاكها أسلحة ومعدات عسكرية قالت إنها حصلت عليها من مخلفات نظام بشار الأسد، ونفت في الوقت ذاته ارتباطها بأي جهة أو دولة.
وأعلنت لاحقاً مسؤوليتها عن عدد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية، من بينها عملية قالت إنها نفذتها في 13 كانون الثاني/يناير 2025.
وفي 11 كانون الثاني/يناير 2026، أعلنت الحركة تغيير اسمها إلى «جبهة المقاومة الإسلامية في سورية – أُولي البأس»، مبررة الخطوة بوجود مجموعات أخرى تستخدم الاسم السابق في المنطقة نفسها.
هيكل تنظيمي سري
وبحسب المعلومات المتداولة عن الجماعة، تتولى القيادة العليا فيها هيئة أو مجلس عسكري، بينما تنتشر على شكل سرايا صغيرة، مع اعتماد مستوى مرتفع من السرية في ما يتعلق بهوية عناصرها وقادتها.
كما تمتلك، وفق المعلومات المنشورة عنها، ذراعاً أو دائرة سياسية تتولى تنسيق خطابها الخارجي وإدارة حضورها الإعلامي.
ورغم تبني «أولي البأس» عدداً من العمليات في الجنوب السوري، لا تزال طبيعة بنيتها التنظيمية وحجم انتشارها وعلاقاتها الفعلية مع القوى الإقليمية موضع نقاش، في ظل محدودية المعلومات المستقلة المتاحة حولها.
RT



