خبير اقتصادي : ارتفاع أسعار الفروج لا يشجع المربين على زيادة الإنتاج

رأى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن ارتفاع أسعار الفروج في سورية لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة إنتاج الدواجن، خلافاً لما يحدث في كثير من الأسواق العالمية، معتبراً أن تجارب الخسائر السابقة دفعت عدداً من المربين إلى التعامل بحذر مع أي ارتفاع في الأسعار.
وقال خزام، في منشور له، إن مربي الدواجن في سوريا أصبحوا يتخوفون من أن تؤدي زيادة أسعار الفروج إلى تدخلات مفاجئة في السوق، ولا سيما فتح باب الاستيراد، وهو ما يرى أنه تسبب خلال الفترة الماضية بخسائر كبيرة لبعض المربين وخروج عدد من المداجن من الإنتاج.
وبحسب خزام، فإن حالة عدم الاستقرار في السوق تجعل المربي غير قادر على بناء قرارات إنتاجية طويلة الأجل، لأن زيادة الإنتاج تحتاج إلى فترة زمنية قبل وصول الدواجن إلى الأسواق، بينما يمكن أن تؤدي قرارات الاستيراد المفاجئة إلى انخفاض الأسعار خلال تلك الفترة.
انتقادات لواقع استيراد الفروج
ووجّه خزام انتقادات إلى بعض أنواع الفروج المستورد، متحدثاً عن مخاوف تتعلق بجودة بعض المنتجات المستوردة ومصدرها وطرق تغذيتها وتداولها.
وادعى أن جزءاً من المنتجات المستوردة قد يكون منخفض الجودة أو معرضاً لمشكلات تتعلق بالصلاحية وإعادة التعبئة، كما قارن بين دورة إنتاج بعض أنواع الفروج المستورد والفروج المنتج محلياً.
وأشار إلى أن الفروج المحلي، بحسب طرحه، يحتاج إلى فترة تربية أطول وتكاليف إنتاج أعلى، في حين يمكن لبعض أنواع الإنتاج منخفض التكلفة الوصول إلى وزن التسويق خلال فترة أقصر.
ويعتبر خزام أن استمرار هذه الظروف يضع المربي والمستهلك معاً أمام مشكلة، داعياً إلى مراجعة سياسات الاستيراد والإنتاج بما يحقق توازناً بين حماية المستهلك والحفاظ على استمرارية الإنتاج المحلي.
كما طرح تساؤلاً حول جدوى الاعتماد على الفروج المستورد كحل لمشكلة الأسعار، قائلاً إن وجود بدائل مستوردة من اللحوم الحمراء المجمدة بأسعار أقل قد يطرح تساؤلات أخرى حول سياسة الاستيراد وآليات ضبط السوق.
وتبقى هذه الطروحات، بما فيها الاتهامات المتعلقة بجودة بعض المنتجات المستوردة، بحاجة إلى بيانات رسمية وفحوص مخبرية ورقابية لتحديد مدى صحتها، خصوصاً أن جودة المنتجات الغذائية وصلاحيتها ترتبط بالجهات الرقابية وشروط الاستيراد والتخزين والتداول.
الخبير السوري



