اخبار سريعة

لأول مرة منذ 2012.. سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح وتخزن فائض الإنتاج في موسم 2026

أعلنت المؤسسة السورية للحبوب تحقيق البلاد الاكتفاء الذاتي من القمح للمرة الأولى منذ عام 2010، وذلك بعد وصول إجمالي الكميات المستلمة من محصول هذا الموسم إلى نحو 2.7 مليون طن، متجاوزة بذلك احتياجات السوق المحلية المقدرة بنحو 2.55 مليون طن سنوياً، مما يلغي الحاجة إلى استيراد هذه المادة الاستراتيجية .

فائض في الإنتاج يلغي الحاجة للاستيراد
أوضح معاون المدير العام للمؤسسة، أحمد قاضون، أن عمليات استلام القمح من المزارعين ما تزال مستمرة في المراكز التي تستقبل كميات مجدية، مؤكداً أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لإغلاق هذه المراكز . وأشار قاضون، في تصريحات نقلتها وكالة “سانا” الرسمية، إلى أن “لن تكون هناك حاجة لاستيراد القمح هذا الموسم”، معتبراً أن الكميات المجمعة تعكس قدرة البلاد على تلبية الطلب المحلي .

ويأتي هذا الإنجاز بعد أكثر من عقد من الاعتماد على الواردات لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، والتي تفاقمت بسبب النزاع المسلح وموجات الجفاف المتكررة التي ضربت القطاع الزراعي، خاصة في المناطق الشمالية الشرقية .

استراتيجية متكاملة لتخزين القمح وتعزيز الأمن الغذائي
في سياق متصل، بيّنت المؤسسة أنها تعتمد استراتيجية متكاملة لإدارة الكميات الكبيرة من القمح والحفاظ على جودتها، تشمل نقل الحبوب إلى الصوامع ووحدات التخزين، وإخضاعها لعمليات تعقيم دورية تضمن صلاحيتها لفترات طويلة .

وأضافت المؤسسة أنه يتم تخزين الكميات الفائضة في مستودعات مغلقة ومجهزة، مع اللجوء إلى التخزين المؤقت في العراء تحت إجراءات فنية صارمة عند الحاجة . كما تعمل المؤسسة على تنفيذ مشاريع لتأهيل وتوسعة الصوامع ومراكز التخزين في مختلف المحافظات، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال محاصيل أكبر في المواسم المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي للبلاد .

صرف مستحقات المزارعين عبر المصارف الزراعية
وفي ما يخص حقوق الفلاحين، أكدت المؤسسة السورية للحبوب أنها أحالت جميع فواتير الكميات المستلمة وقيم المحاصيل إلى المصارف الزراعية، لتتولى بدورها صرف المستحقات للمزارعين وفق الأدوار والإجراءات المعتمدة .

ويمثل هذا الموسم الزراعي محطة فارقة، إذ كانت آخر مرة حققت فيها سوريا اكتفاءً ذاتياً من القمح قبل عام 2011، حين كان الإنتاج السنوي يصل إلى نحو 4.1 ملايين طن . ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الحكومة السورية جهودها لضبط الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار في القطاع الزراعي، رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.

بزنس2بزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى