نتنياهو: إسرائيل تسعى إلى توسيع تحالفاتها مع الدول العربية

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، عن تفاصيل جديدة بشأن الموقف الإسرائيلي من الملف الإيراني، معتبراً أن طهران تدرك جيداً أن أي هجوم على إسرائيل سيقابل برد “سيفوق توقعاتها”. وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في التوترات الإقليمية، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة بين واشنطن والرياض وتل أبيب.
رد إسرائيلي “صارم” ينتظر أي اعتداء إيراني
قال نتنياهو في تصريحات له إن إيران تدرك أن أي اعتداء على إسرائيل لن يمر دون رد قاسٍ، مؤكداً أن الرد الإسرائيلي سيكون “أقوى مما تتوقعه طهران”. وأضاف أن “80% من الشعب الإيراني يعارض النظام”، في إشارة إلى حالة الاستياء الداخلي التي يشهدها المجتمع الإيراني، وهو ما يراه البعض عاملاً قد يؤثر على استقرار النظام.
ثلاثة خيارات أمريكية للتعامل مع الملف النووي الإيراني
وفي سياق متصل، كشف نتنياهو أن اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض خُصص لمناقشة “ثلاثة خيارات للتعامل مع إيران”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الخيارات. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف الغربية من تقدم البرنامج النووي الإيراني، وسط محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في عدة عواصم.
خلافات إسرائيلية – أمريكية بشأن حرب غزة
لم يخفِ نتنياهو وجود خلافات مع الرئيس ترامب بشأن سير الحرب في قطاع غزة، قائلاً: “لا أخفي وجود خلافات مع الرئيس ترامب بشأن غزة، والنصر المطلق لم يتحقق بعد”. وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، وسط ضغوط دولية متزايدة لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
نزع سلاح حماس وحزب الله مستمر
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن “عملية نزع سلاح كل من حركة حماس وحزب الله اللبناني مستمرة”، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل العمل لتحقيق هذا الهدف، بغض النظر عن الضغوط الخارجية. وأشار إلى أن إسرائيل تسعى إلى توسيع تحالفاتها مع الدول العربية، في إطار جهودها لتعزيز علاقاتها الإقليمية وتطويق التهديدات التي تواجهها.
ترامب يبحث تطبيع العلاقات السعودية – الإسرائيلية
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بحث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مسألة تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. وأكد ترامب أن الطرفين “ينظران بإيجابية” إلى هذه الخطوة، مضيفاً في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” أن “إنه أمر يحظى بإعجاب كبير من كلا البلدين. يمكن أن يحدث”.
وكان المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع السعودية بشأن تطبيع العلاقات بين المملكة وإسرائيل، في تطور قد يعيد تشكيل موازين التحالفات الإقليمية إذا ما تكلل بالنجاح.
المنطقة على موعد مع تحولات استراتيجية
مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، واستمرار الحرب في غزة، إلى جانب تحركات التطبيع بين تل أبيب والرياض، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التحولات الاستراتيجية التي قد تعيد رسم خريطة التحالفات والنفوذ في الشرق الأوسط، وسط ترقب دولي وعربي لما ستسفر عنه هذه الملفات في الأسابيع المقبلة.
سبوتنيك عربي



