سوريا والسعودية توقعان 3 اتفاقيات في مجال إنتاج الطاقة

وقّعت الشركة السورية للكهرباء، اليوم الأربعاء، ثلاث اتفاقيات مع شركة “الحرفي” السعودية للمقاولات، في مبنى الشركة بالعاصمة دمشق، في إطار تعاون متصاعد بين البلدين يهدف إلى تطوير قطاع الطاقة في سوريا وتعزيز البنية التحتية الكهربائية.
وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، تشمل الاتفاقيات تنفيذ مشاريع لمحطات الطاقة الشمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق، باستطاعة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، إلى جانب أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط/ساعة، في مشروع يُعد الأكبر من نوعه في سوريا من حيث القدرة الإنتاجية والتخزينية.
امتداد لتعاون سعودي-سوري في قطاع الطاقة
تأتي هذه الاتفاقيات استكمالاً لمذكرة تفاهم كانت وقعتها المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مع شركة “الحرفي” السعودية في فبراير الماضي، لتنفيذ مشروع طاقة شمسية بقدرة 210 ميغاواط مدعومة بتخزين بطاريات بقدرة 827 ميغاواط/ساعة. ويعكس هذا التوسع في حجم المشاريع الثقة المتزايدة بين الجانبين وقدرة الشركات السعودية على المساهمة في إعادة تأهيل قطاع الطاقة السوري.
حقول الغاز في المنطقة الوسطى.. زيادة الإنتاج بنسبة 50%
وفي إطار الاستثمارات البترولية بين البلدين، كانت الشركة السورية للبترول قد وقعت في أبريل الماضي اتفاقية مع شركة “أديس القابضة” السعودية، لتطوير عدد من حقول الغاز في المنطقة الوسطى من سوريا. وأوضحت الشركة أن الاتفاق يشمل تنفيذ أعمال تطوير وإعادة تأهيل للحقول، مع توقعات برفع الإنتاج بنحو 50% خلال عام واحد، وهي خطوة من شأنها دعم استقرار الإمدادات المحلية وتعزيز الاقتصاد الوطني.
5 مليارات دولار استثمارات سعودية في سوريا
وتأتي هذه الصفقات في سياق أوسع من التعاون الاقتصادي بين الرياض ودمشق، حيث كانت السعودية قد وقّعت في يوليو الماضي اتفاقيات استثمارية مع سوريا تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار، خلال زيارة وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إلى دمشق على رأس وفد ضم أكثر من 150 ممثلاً عن القطاعين الحكومي والخاص.
وتغطي الاستثمارات السعودية في سوريا قطاعات حيوية واستراتيجية متعددة، وفق ما ذكرته وزارة الاستثمارات السعودية، تشمل العقارات، والبنية التحتية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل والخدمات اللوجستية، والصناعة، والسياحة، والطاقة، والتجارة والاستثمار، والرعاية الصحية، والموارد البشرية، والخدمات المالية.
مشاريع الطاقة المتجددة.. ركيزة أساسية لاستقرار الكهرباء
تمثل مشاريع الطاقة الشمسية التي تم توقيعها اليوم نقلة نوعية في استراتيجية سوريا لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء في البلاد. ومن المتوقع أن تسهم هذه المحطات، عند تشغيلها، في توفير طاقة نظيفة ومستدامة، مع تعزيز شبكة التوزيع من خلال أنظمة التخزين التي تضمن استمرارية الإمداد خلال فترات انقطاع الشمس أو ارتفاع الطلب.
آفاق مستقبلية واعدة للتعاون الثنائي
مع استمرار تدفق الاستثمارات السعودية إلى سوريا في قطاعات متعددة، يبدو أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد زخماً متصاعداً يعكس رغبة مشتركة في إعادة الإعمار وتحفيز النمو. وتبقى الأنظار متجهة نحو تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع، وتأثيرها المباشر على تحسين واقع الطاقة في سوريا، ودورها في جذب مزيد من الاستثمارات الإقليمية والدولية إلى البلاد.
سبوتنيك عربي



