اكتشاف علمي.. نوع رابع من السرطان ينتقل بالعدوى

توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف رابع نوع معروف من السرطانات المعدية في العالم، والأول الذي يُرصد لدى أسماك المياه العذبة، في خطوة قد تفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية انتقال بعض أنواع السرطان بين الكائنات الحية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة Forbes، بدأت القصة عام 2012 عندما اصطاد أحد الصيادين سمكة سلور بنية من بحيرة ميمفريماغوغ ولاحظ وجود بقع سوداء غير مألوفة على جسمها، ما دفعه إلى تسليمها لخبراء الأحياء السمكية لإجراء الفحوصات.
من الاشتباه بالتلوث إلى اكتشاف غير متوقع
في البداية، اعتقد العلماء أن الأورام قد تكون ناجمة عن التلوث أو عن فيروس يصيب الأسماك، خاصة أن سمك السلور يُعد مؤشراً بيئياً مهماً على جودة المياه، وقد يُصاب بأورام نتيجة التعرض لبعض الملوثات الكيميائية.
لكن سنوات من التحاليل والدراسات لم تؤكد هذه الفرضيات، ما دفع الباحثين إلى البحث عن تفسير آخر.
وأظهرت الفحوصات الجينية لاحقاً أن الأورام لا تنتمي إلى الأسماك المصابة نفسها، بل تعود إلى خلايا سرطانية انتقلت بين الأسماك، وهو ما يؤكد أن المرض سرطان معدٍ ينتقل من كائن إلى آخر، وليس مجرد أورام تنشأ داخل كل سمكة على حدة.
انتشار واسع في عدة ولايات
وخلال مسح ميداني أُجري عام 2017 في مواقع داخل الولايات المتحدة وكندا، تبين أن المرض انتشر في مختلف أنحاء البحيرة خلال فترة قصيرة، كما رُصدت حالات مماثلة في ولايات أميركية ومقاطعات كندية أخرى.
وأشار الباحثون إلى أن النمط الجغرافي لانتشار المرض يوحي بأن النشاط البشري، مثل نقل الأسماك أو المعدات بين المسطحات المائية، قد يكون أحد أبرز العوامل التي ساعدت على انتقاله.
يؤثر في قدرة الأسماك على البقاء
وأوضح العلماء أن الأورام تظهر على أجزاء مختلفة من جسم السمكة، بما في ذلك الفم والشوارب الحسية التي يعتمد عليها سمك السلور في البحث عن الغذاء.
ومع تطور المرض، تتقلص هذه الشوارب تدريجياً، ما يضعف قدرة الأسماك على العثور على الطعام ويؤثر في فرص بقائها على قيد الحياة.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا الاكتشاف في تعزيز فهم آليات انتقال السرطان بين الكائنات الحية، وإيجاد وسائل للحد من انتشاره في البيئات المائية.
العربية



