“حلّ قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية”.. ماهي تفاصيل الإعلان المرتقب لـ “قسد”؟

كشف مصدر مقرّب من الحكومة السورية في دمشق عن تطورات جديدة تتعلق بالاتفاق الأخير المبرم في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بعد يومين من تصريحات الرئيس التي أشار فيها إلى أن الاتفاق مع الأكراد يسير بوتيرة بطيئة.
تفاصيل الإعلان المرتقب عن حل قسد والإدارة الذاتية
أفاد المصدر، الذي تحدث إلى “العربية.نت” من العاصمة السورية، بأنه من المقرر أن يتم رسمياً الإعلان عن “حل” قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية التي أقامتها في مناطق سيطرتها شمال وشمال شرقي البلاد طيلة أكثر من عقد.
ومن المرجّح أن يخرج مسؤولون أكراد للإعلان عن هذا القرار خلال مؤتمر صحفي سيحظى بتغطية من وسائل إعلام حكومية وكردية، وفق المصدر ذاته.
موعد المؤتمر والعقبات المتبقية
لم يتم تحديد الموعد الرسمي للمؤتمر الصحفي بعد، لكن المصدر المقرّب من الحكومة أشار إلى أن الترتيبات لم تنتهِ بعد، ومن المتوقع أن يُعقد في مطلع شهر أغسطس/آب المقبل.
وتتعلق التحضيرات بانتهاء التعيينات الإدارية في محافظة الحسكة وأريافها، حيث تم مؤخراً تعيين معظم مديري المناطق والنواحي فيها، في خطوة تمهد لاستلام كامل المؤسسات المدنية في المحافظة ضمن هياكل الدولة السورية.
ملف عودة المهجرين.. شرط أساسي للتأخير
أكد المصدر أن معالجة ملف إعادة سكان منطقتي تل أبيض ورأس العين/سري كانييه من المهجّرين الأكراد إلى مناطقهم قد يؤدي إلى تأخير الإعلان الرسمي عن حل قسد والإدارة الذاتية.
وتشترط “قسد” ومعها “الإدارة الذاتية” عودة كل المهجّرين إلى مناطقهم قبيل الإعلان الرسمي عن حلّهما. وتُعد هذه المسألة من أكثر الملفات تعقيداً، خاصة في ظل استمرار عوائق العودة إلى المنطقتين اللتين تسيطر عليهما فصائل مدعومة من تركيا منذ عملية “نبع السلام” عام 2019.
السياق العام للاتفاق وخطوات التنفيذ
يأتي هذا التطور بعد أشهر من التقدم في تنفيذ الاتفاق الذي وُقع في 18 يناير/كانون الثاني 2026، والذي تضمن وقف إطلاق النار ودمج قوات قسد في مؤسسات الدولة السورية. وينص الاتفاق على:
- دمج قوات قسد في وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي.
- تسليم محافظتي دير الزور والرقة فوراً إلى الحكومة السورية، مع سيطرة الدولة على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية.
- دمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، وتعيين محافظ من الشخصيات الكردية.
- ضمان حقوق الأكراد الدستورية، بما في ذلك اعتبار الكردية لغة رسمية ومنح الجنسية لكل الأكراد.
وكان الرئيس السوري قد قال في تصريحات متلفزة قبل يومين إن الاتفاق مع الأكراد يسير ببطء، لكنه يعوّل عليه، في إشارة إلى التحديات التي لا تزال تواجه التنفيذ الكامل لبنوده، وفي مقدمتها ملف عودة النازحين الكرد إلى مناطقهم في رأس العين وتل أبيض.
هاشتاغ



