الاخبار

قرار جديد للمصرف التجاري السوري بعد الازدحام الشديد قبيل انتهاء مهلة استبدال العملة القديمة

أعلن المصرف التجاري السوري، اليوم، تمديد ساعات الدوام الرسمي في فروعه حتى الساعة الخامسة مساءً يومي الثلاثاء والأربعاء، وذلك في خطوة استثنائية لمواجهة الإقبال المتزايد والازدحام الشديد الذي تشهده المنافذ المخصصة لاستبدال العملة القديمة، قبيل انتهاء المهلة القانونية المحددة نهاية الشهر الجاري.

وجاء هذا القرار في وقت يشهد فيه الشارع السوري حالة من التسابق لإنهاء إجراءات التبديل، وسط مخاوف من فقدان قيمة الأوراق النقدية القديمة بعد انتهاء المهلة المقررة رسمياً في 30 يوليو 2026.

تفاصيل القرار الجديد وأهدافه
ووفقاً لما نشره المصرف التجاري عبر منصاته الرسمية، فإن قرار تمديد الدوام جاء:

  • استجابة للإقبال غير المسبوق الذي تشهده الفروع منذ الأيام الماضية.
  • لتسريع وتيرة إنجاز عمليات التبديل للمواطنين وتخفيف زحام الطوابير.
  • لتخفيف الضغط على الموظفين والمنافذ العاملة.

ويتضمن القرار تخصيص يومي الثلاثاء والأربعاء من كل أسبوع لاستقبال المراجعين حتى الخامسة مساءً، بدلاً من ساعات الدوام الاعتيادية التي كانت تنتهي في وقت مبكر.

التنسيق مع مصرف سوريا المركزي لضمان استمرارية السيولة
أشار المصرف التجاري إلى أنه سيستمر العمل يوم السبت المقبل، بالتنسيق مع فروع مصرف سوريا المركزي، لتسليم السيولة النقدية من الليرات السورية الجديدة، بما يضمن انسيابية سير العمل وعدم توقف عمليات الاستبدال في أي فرع من فروع المصرف.

ويأتي هذا التنسيق لضمان توفر الكميات الكافية من العملة الجديدة لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في المناطق التي تشهد أعلى نسب ازدحام.

ازدحام حاد ومشاكل تنظيمية تواجه المواطنين
رغم القرارات الاستثنائية، لا تزال المشاكل التنظيمية تلقي بظلالها على عملية الاستبدال، حيث تشهد المنافذ القليلة المتاحة ازدحاماً ملحوظاً، مما تسبب في معاناة يومية للمواطنين الذين يضطرون للانتظار لساعات طويلة.

واتهم مواطنون الجهات المعنية بعدم التعامل مع هذا الموضوع الحساس بالمسؤولية المطلوبة، مطالبين بما يلي:

  • فتح منافذ ثابتة إضافية في جميع المحافظات والأحياء.
  • توفير منافذ متنقلة تستقبل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
  • إطالة المدة الزمنية لعملية الاستبدال أو توزيعها على مراحل لتخفيف الزحام.

رفض التجار التعامل بالعملة القديمة يضاعف الأزمة
في تطور لافت، بدأ العديد من التجار وأصحاب الفعاليات الاقتصادية، بالإضافة إلى سائقي الحافلات، برفض التعامل بالأوراق النقدية القديمة منذ بداية الشهر الجاري، أي قبل انتهاء المهلة الرسمية بأكثر من ثلاثة أسابيع، مما زاد من حالة الذعر بين المواطنين.

هذا الرفض المبكر دفع بالعديد من السوريين إلى التوجه إلى السوق السوداء أو إلى سماسرة غير مرخصين لإتمام عملية الاستبدال، مما أتاح فرصة ذهبية لشبكة من الوسطاء.

السماسرة يحققون أرباحاً طائلة على حساب المواطنين
استغل السماسرة حالة الخوف والارتباك التي سادت الأسواق، حيث فرضوا عمولات مرتفعة على عمليات استبدال العملة القديمة، وصلت في بعض المناطق إلى نسب مئوية من قيمة المبلغ المبدل، مما أثقل كاهل المواطنين، خاصة محدودي الدخل وكبار السن.

وبينما كانت الجهات الرسمية تعلن عن تقدم ملحوظ في نسب الإنجاز، كان السماسرة يحصدون أرباحاً طائلة من عمليات التبديل غير الرسمية، في مشهد اعتبره مراقبون فشلاً في إدارة الأزمة وتوفير البدائل الآمنة للمواطنين.

مصرف سوريا المركزي يحدد الموعد النهائي لفقدان العملة القديمة قوتها القانونية
يذكر أن مصرف سوريا المركزي كان قد أعلن، أول أمس، أن مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة ستنتهي رسمياً بتاريخ 30 يوليو 2026، موضحاً أن نسبة الإنجاز في عملية الاستبدال قد حققت تقدماً ملحوظاً على مستوى المحافظات.

وجاء في البيان الرسمي للمركزي أنه اعتباراً من 31 يوليو 2026، ستفقد الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية، وتصبح غير صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية، سواء في الأسواق أو لدى المصارف أو المؤسسات الحكومية.

سباق مع الزمن قبل نهاية الشهر
مع دخول الأيام الأخيرة من مهلة الاستبدال، يبدو أن المواطنين السوريين يعيشون سباقاً محموماً مع الزمن لإنقاذ مدخراتهم من الإلغاء، في وقت لا تزال فيه الحلول التنظيمية المطروحة غير كافية لاستيعاب الطلب الهائل.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الإجراءات الأخيرة في تغطية احتياجات جميع المواطنين قبل حلول الموعد النهائي، أم أن الأسابيع المقبلة ستشهد مزيداً من الفوضى واتساع رقعة الاستغلال من قبل السماسرة، في غياب بدائل رسمية سريعة وفعالة؟

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى