الاخبار

شباب يبرود يسلمون أحد أبرز وجوه النظام السابق للشرطة

شهد حي الميدان في العاصمة السورية دمشق، مساء الأحد، واقعة أمنية لافتة، تمثلت في احتجاز مجموعة من أهالي مدينة يبرود بريف دمشق، لشخص يُدعى جورج عربش، الذي يوصف بأنه أحد أبرز داعمي النظام السابق والميليشيات المرتبطة به، وذلك إثر رصده متجولاً في شوارع الحي.

ووفقاً لما تداوله نشطاء محليون، فإن عملية الاحتجاز جاءت بعد ترصده من قبل الأهالي الذين تمكنوا من الإمساك به، قبل أن يسلموه إلى الجهات الأمنية المختصة، في مشهد يعكس حالة من الحراك الشعبي لملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات النزاع.

توقيف بناءً على شكاوى قضائية وبلاغات بحث سابقة
وأوضح “المكتب الإعلامي لمدينة يبرود” في منشور له، أن توقيف عربش لم يكن عشوائياً، بل جاء بناءً على عدة شكاوى قضائية سابقة وبلاغات بحث رسمية صدرت بحقه، إذ يُعتبر وفق شهادات الأهالي من الشخصيات البارزة في دعم النظام السابق وميليشياته، ما جعله هدفاً للعديد من المطالبات القانونية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن السلطات المختصة كانت قد صادرت محطة الوقود المملوكة لعربش في مدينة يبرود، بعد سقوط النظام السابق، في إجراء اعتبر جزءاً من محاسبة رموز المرحلة السابقة، غير أنه ظل متوارياً عن الأنظار طوال الفترة الماضية، إلى أن تم رصده في العاصمة.

محاولة تدخل من قريب.. ورفض شعبي للتهديدات
وبحسب التفاصيل المتداولة، فإن أحد أقارب الموقوف، والذي كان برفقته أثناء الحادثة، حاول التدخل لإطلاق سراحه باستخدام التهديدات والضغوط، إلا أن المحتجزين رفضوا أي مساومة، وأبقوا على عربش قيد الاحتجاز رغم محاولات الترهيب، مؤكدين تصميمهم على تسليمه للجهات الرسمية.

وجاء هذا الرفض ليعكس حالة من الإصرار الشعبي على عدم السماح بالإفلات من العقاب، خاصة في قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتبطة بفترة النزاع، التي لا تزال آثارها ماثلة في الذاكرة الجمعية للسوريين.

تسليم الموقف إلى الشرطة وإحالة الملفات للقضاء
وانتهت الواقعة بوصول دورية تابعة لقسم شرطة الميدان إلى مكان الاحتجاز، حيث تسلمت الموقوف جورج عربش، وأُحيلت الملفات والشكاوى المرتبطة به إلى الجهات القضائية المختصة، من أجل استكمال الإجراءات القانونية وفق الأصول.

وتُعد هذه الحادثة مثالاً على تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتهمين، في وقت تسعى فيه السلطات السورية الجديدة إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وسط ترقب لمصير العديد من القضايا العالقة التي تنتظر الفصل القضائي.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى