غوتيريش: انتهاكات سيادة سوريا غبر مقبولة وعلى المجتمع الدولي دعم دمشق في مرحلة تعافيها

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن استمرار الخروقات الإسرائيلية للأراضي السورية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة التزام تل أبيب باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده غوتيريش اليوم في العاصمة دمشق، في ختام زيارة رسمية هي الأولى له إلى سوريا منذ سنوات، حيث كشف عن اعتزامه رفع تقرير مفصل إلى مجلس الأمن الدولي مع نهاية الشهر الحالي، يتضمن رصداً دقيقاً للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة العازلة وما حولها.
وفي رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، شدد غوتيريش على أن سوريا ليست مجرد دولة عابرة في معادلات المنطقة، بل “دعامة أساسية للاستقرار الإقليمي”، داعياً إلى فتح آفاق جديدة لاندماجها في المحيطين الإقليمي والدولي، عبر عودة المؤسسات المالية والتنموية والشركاء الاقتصاديين لإطلاق الإمكانات الهائلة التي تمتلكها البلاد.
وأشاد الأمين العام بصمود الشعب السوري الاستثنائي خلال سنوات العصيبة التي مر بها، وقال في كلمته: “السوريون عرفوا الأهوال، لكنها لم تحطم إرادتهم في النهوض مجدداً والسعي نحو مستقبل يليق بتطلعاتهم المشروعة”. وأضاف أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة حالياً لا تغطي سوى حوالي 20% فقط من الاحتياجات الفعلية للسكان، محذراً من أن ترك السوريين وحدهم في مواجهة أعباء التعافي سيكون خطأ استراتيجياً.
وطالب غوتيريش المجتمع الدولي بمواصلة دعم دمشق في جهودها لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، إلى جانب تهيئة بيئة اقتصادية قادرة على استيعاب الشباب وتوفير فرص عمل حقيقية.
وفي ختام تصريحاته، جدد التزام الأمم المتحدة بالوقوف إلى جانب السوريين في مرحلتهم الجديدة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الآن يكمن في تحويل التغيير السياسي إلى تحسن ملموس على أرض الواقع، بحيث يشعر كل سوري، رجلاً كان أو امرأة، بأنه شريك حقيقي في بناء مستقبل وطنه.
روسيا اليوم



