الاخبار

تعديلات على مشروع قانون الدفاع الأميركي بشأن سورية.. ماذا أضاف الكونغرس؟

أدخل عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي حزمة تعديلات تتعلق بسورية على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 (NDAA)، شملت ملفات أمنية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية، إضافة إلى مقترحات تتناول مستقبل التعاون الأمني بين واشنطن ودمشق.
وتضمنت التعديلات مطالب بإعداد تقارير حكومية أميركية حول قضايا متعددة، أبرزها مكافحة تجارة الكبتاغون، وتشجيع الاستثمار في سورية، ومتابعة الوجود العسكري الروسي، إلى جانب مقترحات لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، والعمل على إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.
استراتيجية لمكافحة الكبتاغون والوجود الروسي
في الجانب الأمني، تقدم النائب الجمهوري فرينش هيل عن ولاية أركنساس بتعديل يدعو إلى إعداد استراتيجية أميركية مشتركة بين المؤسسات الحكومية لتفكيك ما تبقى من شبكات تصنيع وتهريب الكبتاغون المرتبطة بالنظام السوري السابق.
ويقترح التعديل إعداد تقييم يشمل الدول التي تُستخدم كممرات لتهريب المخدرات، والدول التي توفر المواد الأولية اللازمة للتصنيع، إضافة إلى مراجعة مستوى الدعم الأميركي والإمكانات الإقليمية المتاحة لمواجهة هذه التجارة.
كما قدم النائب الجمهوري جو ويلسون عن ولاية ساوث كارولاينا تعديلاً يطالب وزارة الدفاع الأميركية بإعداد تقرير يوضح آليات التعاون المحتملة مع سورية لإخراج القوات الروسية من قاعدتي حميميم وطرطوس. ويعكس هذا المقترح استمرار تشدد قطاعات واسعة داخل الكونغرس تجاه الوجود الروسي، وهو ما قد يفرض تحديات على السياسة السورية في إدارة علاقاتها مع موسكو.
تقارير عن الاستثمار وإصلاح البيئة الاقتصادية
وعلى الصعيد الاقتصادي، اقترح ويلسون أيضاً إعداد تقرير من وزارة الخارجية الأميركية يرصد العقبات التي تواجه الشركات الأميركية الراغبة في الاستثمار داخل سورية.
ويتناول التقرير المقترح واقع القضاء السوري، والقوانين التجارية، والمخاطر الأمنية، إلى جانب أي إجراءات أو سياسات أميركية قد تعيق دخول الاستثمارات إلى السوق السورية.
ورغم أن الهدف المعلن للتعديل يتمثل في دعم الاستثمار، فإنه يشير إلى أن نتائج التقرير قد تؤدي في المرحلة الأولى إلى إحجام بعض الشركات عن الاستثمار إذا خلص إلى استمرار وجود تحديات قانونية وأمنية.
تعديلات تتعلق بالمساءلة والعقوبات
وفي ملف المساءلة، قدمت السيناتور الديمقراطية جين شاهين والسيناتور الجمهورية جوني إرنست تعديلاً يتناول إدماج الإلغاء الأخير لكل من قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان لعام 2003 وقانون محاسبة سورية على انتهاكات حقوق الإنسان لعام 2012.
كما طرح جو ويلسون تعديلاً يدعو إلى إنهاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب، إلى جانب مقترح آخر يهدف إلى منع الأشخاص الذين يثبت دعمهم أو تسهيلهم لجرائم النظام السوري السابق من الاستفادة من برامج المساعدات أو التمويل الأميركي المخصص لسورية.
مقترحات لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق
وفي الجانب الدبلوماسي، قدمت السيناتور جين شاهين بالتعاون مع السيناتور الجمهوري جيم ريش تعديلاً يدعو إلى تعزيز التواصل الأميركي مع سورية، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة إنشاء بعثة دبلوماسية دائمة أو إعادة افتتاح السفارة الأميركية في دمشق.
ويرى مقدمو التعديل أن وجود بعثة دبلوماسية أميركية دائمة قد يسهم في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون المؤسسي، وفتح مجالات جديدة للشراكة والدعم بين البلدين.
وتشير التعديلات مجتمعة إلى أن الملف السوري لا يزال يحظى باهتمام داخل الكونغرس الأميركي، مع استمرار التركيز على قضايا الأمن، والاستثمار، والعلاقات الدبلوماسية، في ظل متابعة التطورات التي تشهدها سورية خلال المرحلة الانتقالية.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى