الاخبار

مصادر: عون طلب من ترامب إبعاد الرئيس السوري عن ملف لبنان

كشفت مصادر إعلامية لبنانية عن طلب تقدّم به الرئيس جوزيف عون إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال لقائهما في البيت الأبيض، يقضي بعدم إقحام الرئيس السوري أحمد الشرع في ملف نزع سلاح حزب الله، مؤكداً أن هذا الملف يعتبر شأناً لبنانياً داخلياً لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه .

زيارة واشنطن وأهدافها الوطنية
وتأتي هذه التطورات في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عون إلى الولايات المتحدة، والتي تخللتها سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، كان في مقدمتها لقاؤه بالرئيس ترامب. وأوضح النائب إبراهيم كنعان، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن أهداف الزيارة كانت واضحة ومحددة، وتتركز في وقف الحرب، وضمان الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتثبيت السيادة الوطنية، ودعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه في حفظ الأمن .

وشدد كنعان على أن هذه الأهداف يجب أن تشكل إجماعاً وطنياً، وأن يكون التعاون بين مختلف الأطراف السياسية والمؤسساتية السبيل الوحيد لتحقيقها بما يخدم مصلحة لبنان العليا .

دور سوري محتمل.. رفض لبناني
وجاء طلب الرئيس عون بعد أيام من تصريحات للرئيس ترامب ألمح فيها إلى احتمال إسناد ملف حزب الله إلى سوريا، معتبراً أن الرئيس الشرع قد يقوم بعمل “أفضل” من إسرائيل في مواجهة الحزب . وأكد ترامب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أنه أصبح قريباً من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا .

لكن الرئيس السوري أحمد الشرع نفى مراراً وجود أي نية لتدخل عسكري سوري في لبنان، معتبراً أن تصريحات ترامب “أسيئ فهمها”، ومشيراً إلى أن الحديث مع واشنطن كان يدور حول مساهمة دمشق في البحث عن “مخرج آمن وهادئ للأزمة”، وليس حول أي تدخل عسكري مباشر .

مخاوف من تداعيات التدخل السوري
ويرى محللون أن الرئيس عون يدرك تماماً الحساسية الشديدة لأي تدخل سوري في لبنان، خصوصاً في ظل الذاكرة التاريخية للوجود العسكري السوري الذي استمر ثلاثة عقود وانتهى عام 2005. وأكدت مصادر مطلعة أن عون أوضح في لقاءاته بواشنطن أن أي تدخل سوري من شأنه أن “يؤجج الانقسامات الطائفية، ويعزز الدعم الشعبي لحزب الله”، مشيرة إلى أن الرئيس الشرع نفسه ليس مؤيداً للفكرة .

وتتزامن هذه التطورات مع جهود لبنانية مكثفة لترجمة الدعم الأميركي إلى خطوات عملية على الأرض، حيث قدّم الرئيس عون وثيقة تنفيذية للرئيس ترامب تتضمن خريطة طريق لنزع سلاح حزب الله تدريجياً، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل، وحصر السلاح بيد الدولة، ودعم الجيش اللبناني لتمكينه من تولي مسؤولياته الأمنية بشكل مستقل .

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى