اخبار سريعة

سوريا والعراق توقعان مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب “كركوك – بانياس”

وقّعت سوريا والعراق، اليوم، مذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة تأهيل خط أنابيب النفط الاستراتيجي “كركوك – بانياس”، في تطور يعيد إلى الواجهة أحد المشاريع الحيوية التي كانت تشكل شرياناً رئيسياً لنقل الخام من حقول شمال العراق إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط عبر الأراضي السورية.

جاء التوقيع على هامش زيارة رسمية لوزير الطاقة السوري المهندس محمد البشير إلى بغداد، حيث أعلن عن الاتفاق الذي يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي بين البلدين الجارين.

رؤية سورية لتعزيز موقعها كمعبر إقليمي للطاقة
أوضح الوزير البشير أن المشروع لا يقتصر على كونه عملية صيانة فنية، بل يأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى استعادة سوريا لدورها المحوري كمعبر إقليمي للطاقة، يربط بين موارد الشرق الأوسط الغنية بالنفط والغاز وأسواق أوروبا عبر الموانئ السورية على المتوسط.

وأكد أن إعادة تشغيل الخط ستمنح سوريا فرصة حقيقية لتعزيز موقعها في خريطة الطاقة الإقليمية، كما سيسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير فرص عمل وصيانة البنى التحتية المتضررة جراء سنوات النزاع.

آفاق تعاون استثماري جديدة بين دمشق وبغداد
من جانبه، اعتبر مسؤولون عراقيون أن الاتفاق يفتح مجالاً واسعاً للتعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك، إذ سيسهم في استغلال الطاقة التصديرية الفائضة للخام العراقي، وتوفير منفذ بديل وآمن لتصدير النفط بعيداً عن الممرات البحرية المكتظة أو الخطوط المهددة بالتوقف.

ويتضمن المشروع أعمال صيانة شاملة للأنابيب والمحطات التابعة لها، إضافة إلى تطوير أنظمة المراقبة والضخ، بما يضمن عودة الخط إلى الخدمة بكفاءة تشغيلية عالية.

خط أنابيب تاريخي بمستقبل واعد
يمتد خط “كركوك – بانياس” لمسافة تزيد على 800 كيلومتر، وينقل النفط الخام من حقول شمال العراق إلى ميناء بانياس السوري، حيث يتم تصديره بحراً إلى الأسواق العالمية. وكان الخط قد توقف عن العمل بسبب الظروف الأمنية والتدمير الذي طال أجزاءً منه خلال السنوات الماضية.

وتأتي إعادة التأهيل في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات واضطرابات، ما يجعل تنويع ممرات التصدير خياراً استراتيجياً للدول المنتجة، لا سيما في ظل الطلب المتزايد على مصادر طاقة مستقرة وآمنة.

أنظار المنطقة نحو مشروع يعيد رسم خريطة الطاقة
يُنتظر أن يمثل تشغيل الخط دفعة قوية للعلاقات السورية – العراقية، ويعيد للأذهان الدور التاريخي الذي لعبته سوريا كجسر طاقة بين المشرق العربي وأوروبا، في وقت تزداد فيه أهمية البنى التحتية المشتركة كعامل تقارب إقليمي وتكامل اقتصادي.

ويبقى الأمل معلقاً على سرعة تنفيذ التزامات الطرفين، وتوفير التمويل والدعم التقني اللازمين لإنجاز هذا المشروع الذي قد يعيد تشكيل ملامح التعاون النفطي في المنطقة.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى