ضبط شحنة سرية من القنابل في طريقها إلى لبنان

تمكنت السلطات السورية من إحباط محاولة تهريب كبيرة، بعد أن ضبطت عند معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، 226 قنبلة من نوع RGC، كانت مخبأة داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية.
وجاء الاكتشاف بفضل إجراءات تفتيش دقيقة نفذتها أمانة جمارك جديدة يابوس، حيث عُثر على القنابل مخبأة داخل مخابئ سرية صُنعت بطريقة احترافية داخل المركبة، في محاولة لإخفائها عن أعين الرقابة الحدودية.


جهود أمنية متواصلة لحماية الحدود السورية
وأفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بأن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الضبطيات النوعية التي تنفذها الأجهزة الأمنية على المعابر الحدودية، في إطار جهودها المستمرة للتصدي لعمليات تهريب الأسلحة والذخائر ومنع تسربها إلى مناطق النزاع.
وتُعد هذه الضبطية واحدة من أكبر الشحنات المضبوطة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس مستوى التنسيق الأمني واليقظة العالية التي تميز عمل الكوادر الجمركية في المنافذ البرية.

اتهامات متكررة بتهريب أسلحة إلى حزب الله
عادةً ما تعلن السلطات السورية، بين الحين والآخر، عن ضبط شحنات أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان، وتشير في بياناتها إلى أن وجهتها النهائية تكون غالباً عناصر “حزب الله” اللبناني.
وتكرر هذا السيناريو الأمني في مناسبات متعددة، حيث يتم رصد محاولات تهريب أسلحة وذخائر بأنواع مختلفة عبر الحدود السورية – اللبنانية، مما يثير تساؤلات حول حجم التهريب وطبيعة الجهات التي تقف وراءه.
العراق يعلن إحباط عمليات تهريب عبر حدوده أيضاً
وفي تطور موازٍ، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، قبل أيام، عن تشكيل لجنة خاصة من الجهات المختصة للتحقيق في تفاصيل إحباط عملية تهريب أسلحة وصواريخ عبر الحدود العراقية – السورية.
وجاء هذا الإجراء بعد إعلان وزارة الداخلية السورية إحباط تلك العملية، مشيرةً إلى أن الشحنة كانت في طريقها إلى “حزب الله”، في مشهد يعكس التنسيق الأمني غير المعلن بين البلدين لمكافحة عمليات تهريب الأسلحة العابرة للحدود.
حزب الله ينفي أي نشاط له على الأراضي السورية
في رد مباشر على هذه الاتهامات، أصدر “حزب الله” اللبناني، الخميس الماضي، بياناً رسمياً نفى فيه مجدداً “الادعاءات المتعلقة بوجود نشاط للحزب داخل الأراضي السورية”.
وأكد البيان، الصادر عن العلاقات الإعلامية للحزب، أن هذه الادعاءات “تتكرر بين الحين والآخر”، مشدداً على أن الحزب “سبق أن نفى مراراً وتكراراً وبشكل قاطع” صحة هذه المزاعم، واصفاً إياها بأنها “ادعاءات باطلة جملة وتفصيلاً”.
المنطقة الحدودية تحت المجهر الأمني
وسط هذا التبادل للاتهامات والنفي، تبقى الحدود السورية مع كل من لبنان والعراق منطقة ساخنة ومثيرة للاهتمام الأمني والاستخباراتي، خاصة في ظل التنوع الكبير للفصائل المسلحة وحركة التهريب التي تستغل هذه المعابر لنقل الأسلحة والبضائع غير المشروعة.
ويبدو أن عمليات الضبط المتكررة تشير إلى محاولات مستمرة من جهات غير معلنة لتعزيز حضورها العسكري في المنطقة، في وقت تراقب فيه الدول المجاورة والدول الكبرى عن كثب كل تحرك على هذا المثلث الحدودي الحساس.
روسيا اليوم



