الاخبار

بعد توقيع اتفاق النقل الجوي مع ألمانيا.. متى تبدأ الرحلات؟

أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن اتفاقية النقل الجوي الموقعة مع سورية تمثل أولى الخطوات العملية لتنفيذ خطة العمل المشتركة التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس السوري أحمد الشرع والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال لقائهما في آذار الماضي، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنيكا كلازن إدريس، عبر منشورات على منصة “إكس”، أن وزير الدولة في الخارجية الألمانية غيزا أندرياس فون غاير وقع الاتفاقية النهائية للنقل الجوي في دمشق، ووصفتها بأنها بداية واعدة نحو مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن نجاح هذا المسار يتطلب مشاركة مختلف مكونات المجتمع السوري.
وأشارت إدريس إلى أن سورية استطاعت خلال فترة قصيرة تحقيق قدر من الاستقرار رغم التحديات الإقليمية، لافتة إلى أن المباحثات تناولت أيضاً آليات إعادة الإعمار والدور الذي يمكن أن يؤديه السوريون المقيمون في ألمانيا من خلال خبراتهم وإسهاماتهم في دعم مرحلة التعافي.
الاتفاقية لا تعني استئناف الرحلات فوراً
ورغم توقيع الاتفاقية، فإن تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين سوريا وألمانيا لن يبدأ بشكل فوري، إذ لا تزال هناك سلسلة من الإجراءات القانونية والتنظيمية والفنية التي يتعين استكمالها، وتشمل اعتماد شركات الطيران، وتحديد حقوق النقل والترددات الجوية، والحصول على التراخيص اللازمة، إضافة إلى استيفاء متطلبات السلامة والأمن لدى سلطات الطيران في البلدين.
وكانت دمشق استضافت في 16 تموز الجاري مراسم توقيع الاتفاقية النهائية، حيث مثل الجانب السوري معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي سامح عرابي، فيما وقعها عن الجانب الألماني وزير الدولة في الخارجية غيزا أندرياس فون غاير.
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن الاتفاقية تؤسس للإطار القانوني الذي يسمح بإعادة الربط الجوي المباشر بين البلدين بعد سنوات من التوقف، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دراسة طلبات التشغيل واعتماد شركات الطيران واستكمال الترتيبات الفنية والأمنية.
ثمرة تفاهمات الشرع وميرتس
وتعود بداية هذا المسار إلى الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا نهاية آذار الماضي، حيث اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل سوري ألماني لمتابعة ملفات التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، إلى جانب توقيع إعلان مشترك للنوايا في مجال النقل الجوي، شكّل الأساس للمفاوضات التي انتهت بالاتفاقية النهائية الموقعة في دمشق.
وأكد المستشار الألماني حينها أن تحقيق الاستقرار السياسي وتحفيز النمو الاقتصادي يمثلان ركيزة أساسية لإنجاح عملية إعادة الإعمار، مشدداً على أهمية مساهمة السوريين المقيمين في ألمانيا في هذه المرحلة.
ثلاث شركات ألمانية تبدي اهتمامها
وفي سياق متصل، كشف رئيس هيئة الطيران المدني السورية أن الهيئة تدرس حالياً طلبات مقدمة من ثلاث شركات طيران ألمانية ترغب في تشغيل رحلات إلى سورية، بينما تنظر السلطات الألمانية في طلبات اعتماد شركات الطيران السورية التي ستعمل على الخطوط بين البلدين.
ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن أسماء الشركات أو موعد بدء التشغيل، إذ يبقى ذلك مرتبطاً باستكمال الموافقات التنظيمية والأمنية، إضافة إلى قرار السلطات الألمانية بشأن الحظر المفروض على الطيران في الأجواء السورية، والمتوقع إعادة تقييمه مع نهاية تموز الجاري.
كما يتوجب على أي شركة طيران سورية ترغب في تسيير رحلات إلى ألمانيا الحصول على موافقات السلامة الأوروبية الصادرة عن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA)، قبل الإعلان رسمياً عن جدول الرحلات وفتح باب الحجوزات.
وبذلك تمثل الاتفاقية خطوة مهمة نحو استعادة الربط الجوي بين دمشق وبرلين، إلا أن استئناف الرحلات المباشرة سيظل مرهوناً باستكمال جميع المتطلبات القانونية والفنية والأمنية خلال المرحلة المقبلة.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى