الاخبار

تفشي ظاهرة “المستورد الوهمي” وقرار عاجل من المالية لمكافحتها

في خطوة نوعية تهدف إلى معالجة أحد أخطر التشوهات التي شهدتها الساحة التجارية السورية مؤخراً، أصدر وزير المالية محمد يسر برنية قراراً حاسماً للحد من ظاهرة “المستورد الوهمي”، التي تسببت في خسائر فادحة للإيرادات الضريبية، وأصبحت أداة مفضلة للتهرب من الالتزامات المالية تجاه الدولة.

ظاهرة خطيرة تفشت بعد التحرير
كشف الوزير برنية في تصريح رسمي أن ظاهرة “المستورد الوهمي” قد انتشرت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية، وتحديداً منذ مرحلة “التحرير” التي شهدتها البلاد. وأوضح أن هذه الممارسة أصبحت وسيلة شائعة لإخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين من عمليات الاستيراد، مما أدى إلى تهريب مبالغ طائلة من الإيرادات الجمركية والضريبية التي كان من المفترض أن تذهب إلى خزينة الدولة.

قرار الوزير الجديد يضع المخلصين الجمركيين في دائرة المساءلة
وبموجب القرار الجديد، تم تحميل المخلصين الجمركيين – سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين مرخصين وفقاً للقوانين النافذة – مسؤولية التحقق الفعلي والقطعي من هوية المستورد الحقيقي للبضائع. كما حظر القرار بشكل قاطع عليهم القيام بأعمال التخليص الجمركي أو تنظيم البيانات الجمركية لأي جهة قبل التأكد التام من هويتها، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق على كل من يحاول استغلال الثغرات في المنظومة الجمركية.

التعاون بين المالية والجمارك لمكافحة التهرب
أكد الوزير أن وزارة المالية عملت بالتنسيق الوثيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك من أجل وضع آلية فعالة لمكافحة هذه الظاهرة، في إطار حرص الحكومة على حماية المال العام وتعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد. وأشار إلى أن هذا القرار يأتي في سياق سلسلة من الإجراءات الرقابية التي تعلنها الحكومة تباعاً لضبط النشاط التجاري، والحد من التهرب الضريبي، وضمان تحصيل الإيرادات العامة اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.

خطوة نحو تعزيز الشفافية التجارية
يرى مراقبون أن هذا القرار يمثل نقلة نوعية في ملف الرقابة الجمركية، حيث يفرض درجة عالية من الشفافية والمساءلة على جميع الأطراف المشاركة في سلسلة الاستيراد. كما أنه يوجه رسالة واضحة إلى المتلاعبين بالنظام الجمركي بأن المرحلة الجديدة تتطلب الانضباط والالتزام بالقانون، وأن التهرب الضريبي لن يمر دون عقاب.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى