الجيش الإسرائيلي يفتش المارة تحت غطاء المسيرات بعد توغله في ريف القنيطرة

في تطور ميداني جديد يشهد الجنوب السوري حالة من الترقب والقلق، نفذت قوات إسرائيلية عملية توغل في ريف محافظة القنيطرة، تزامنت مع تمشيط دقيق للمارة وغطاء جوي مكثف من الطائرات المسيرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة العازلة.
7 آليات إسرائيلية تعبر بوابة تل أبو الغيتار
كشفت مصادر أهلية مطلعة في محافظة القنيطرة، في تصريحات خاصة، أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من سبع آليات عسكرية دخلت الأراضي السورية عبر بوابة “تل أبو الغيتار” الواقعة في ريف المحافظة الجنوبي الغربي. وأوضحت المصادر أن القوة المتوغلة انقسمت إلى مجموعتين فور عبورها الحدود، في خطوة تعكس تنفيذ عدة مهام ميدانية بالتزامن.
تمركز في صيدا الحانوت وتمشيط في الرزانية
وفقاً للمعطيات الميدانية، توجهت خمس آليات من القوة المتوغلة صوب قرية الرزانية، فيما توقفت آليتان غرب قرية صيدا الحانوت، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً. وباشرت القوات الإسرائيلية عملية توقيف المدنيين السوريين العابرين على الطريق الرئيسي، وأخضعتهم لتفتيش دقيق تحت أنظار الطيران المسير الذي حلق بكثافة في سماء المنطقة.
هل سُجلت اعتقالات في صفوف المدنيين؟
أكدت المصادر ذاتها أنه لم يتم تسجيل أي حالة اعتقال بين المواطنين السوريين حتى الآن، وأن عمليات التفتيش اقتصرت على التدقيق في هويات المارة والبحث عن ممنوعات، في وقت واصلت فيه الطائرات المسيرة الإسرائيلية تحليقها الاستطلاعي، ما أضفى حالة من التوتر والترقب في المحافظة.
توغل مماثل في درعا قبل ساعات
تأتي هذه العملية بعد أقل من 24 ساعة من توغل إسرائيلي مماثل في محافظة درعا الغربية، حيث أفادت مصادر محلية بدخول آليتين عسكريتين إسرائيليتين إلى منطقة وادي الرقاد، وقامتا بتحركات ميدانية قرب الشريط الحدودي قبل أن تنسحبا دون مداهمة منازل أو اعتقال أي مدني، في مشهد يكشف عن نمط جديد من العمليات الإسرائيلية المتكررة في العمق السوري.
تحركات ميدانية متصاعدة منذ مطلع 2024
منذ التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا في يناير 2024، لم تتوقف التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بل تصاعدت لتشمل عمليات مداهمة للبيوت، واعتقالات، وإطلاق نار، وشق طرقات عسكرية، وإقامة حواجز ثابتة ومؤقتة، إضافة إلى تجريف أراضٍ زراعية في مناطق حدودية حساسة، وسط صمت دولي ملحوظ تجاه هذه الانتهاكات المتكررة.
القنيطرة ودرعا.. توتر أمني مستمر
وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا حالة من التوتر الأمني المتقطع، مع عمليات توغل بري وإطلاق نار واستهدافات متفرقة، ما يجعل المنطقة بؤرة ساخنة قابلة للاشتعال في أي لحظة، وسط غياب أي تحرك دولي لوقف هذه الاختراقات اليومية للسيادة السورية.
روسيا اليوم



