“2 بـ1”.. قرار جديد لمجلس التعليم العالي في سوريا يثير الجدل

مجلس التعليم العالي يصدر حكماً مثيراً للجدل بمعادلة شهادة جامعة إدلب مع تخصصين رسميين.. والمواطنون يتساءلون: كيف لشهادة واحدة أن تعادل اثنتين؟
أحدث قرار أصدره وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، رئيس مجلس التعليم العالي، موجةً عارمة من التعليقات الساخرة والاستغراب بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن منح خريجي كلية الشريعة والحقوق في جامعة إدلب ميزةً غير مسبوقة، جعلت شهادتهم الجامعية تعادل تخصصين أكاديميين منفصلين في آن واحد.
وبموجب القرار، الذي استند إلى قانون تنظيم الجامعات رقم (6) لعام 2006، وما أقره المجلس في جلسته الخامسة للعام الدراسي 2025-2026 بتاريخ 14 يونيو 2026، أصبحت الإجازة في “الشريعة والحقوق” الصادرة عن جامعة إدلب معادلةً بشكل كامل، من حيث التوظيف والعمل وسائر الحقوق، لكل من درجة الإجازة في الشريعة ودرجة الإجازة في الحقوق الصادرتين عن الجامعات الحكومية السورية.
هذا القرار أثار حفيظة العديد من المتابعين، الذين تساءلوا بدهشة عن الآلية التي تجعل شهادةً واحدةً تعادل عملياً شهادتين جامعيتين مستقلتين، لكل منهما خططه الدراسية ومناهجه الأكاديمية ومتطلباته الخاصة، والتي تستغرق سنوات للحصول على إحداها. ورأى البعض أن هذا الحكم يمنح خريجي جامعة إدلب أفضليةً واضحة على زملائهم في كليات الحقوق أو الشريعة بالجامعات الأخرى، الذين أمضوا سنوات دراسية كاملة لنيل شهادة في اختصاص وحيد.
على منصات التواصل، لم يتوانَ الناشطون عن وصف القرار بـ”عرض 2 في 1″ الأكاديمي، بينما ربطه آخرون بعروض التخفيضات التجارية، معتبرين أنه يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول معايير المعادلة الأكاديمية وحدودها، وهل تقتصر هذه المعادلة على الجوانب الوظيفية والحقوق الإدارية، أم أنها تعكس تكافؤاً علمياً كاملاً بين التخصصين.
اللافت أن القرار، رغم ما أثاره من جدل، لم يتضمن أي تفاصيل إضافية عن آلية تطبيق هذه المعادلة، أو مدى تأثيرها على الدراسات العليا، أو إمكانية مزاولة المهن القانونية والشرعية الخاضعة لقوانين تنظيمية خاصة، مما زاد من حالة الغموض والاستغراب بين الأوساط الأكاديمية والمهتمين بالشأن التعليمي في سوريا.

روسيا اليوم



