“CBS News” : إصابة عدد من جنود الجيش الأمريكي في هجمات إيرانية استهدفت قواعد في الأردن

أفادت شبكة “CBS News” نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة، بأن عدداً من العسكريين الأمريكيين أصيبوا خلال هجمات نفذتها إيران واستهدفت قواعد عسكرية في الأردن خلال الأيام الماضية.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم امتلاكهم تصريحاً بالحديث علناً، أن إيران استهدفت قاعدتين أردنيتين على الأقل، ما أدى إلى وقوع إصابات بين أفراد القوات الأمريكية المنتشرة هناك.
ولم تُسجل، وفق المعلومات المتوفرة، أي وفيات بين الجنود الأمريكيين أو الأردنيين، في حين لم تتضح بعد طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها. وتستخدم القوات الجوية الأمريكية عدداً من المنشآت العسكرية الأردنية ضمن عملياتها في المنطقة.
الدفاعات الأردنية تعترض صواريخ إيرانية
وكان الجيش الأردني قد أعلن أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تصدت لعدد من الصواريخ الإيرانية التي دخلت المجال الجوي للمملكة.
وأوضح مصدر في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط صواريخ باليستية أطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود حماية الأجواء الأردنية ومنع أي تهديدات أمنية محتملة.
كما أعلن الجيش الأردني، الجمعة، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع ثلاثة صواريخ إيرانية إضافية خلال التصعيد الأخير.
تقارير عن أضرار في منشآت عسكرية أمريكية
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إعلامية عن تعرض مواقع داخل قواعد أمريكية في الأردن لأضرار نتيجة الهجمات، مستندة إلى صور أقمار صناعية حديثة.
وقالت وكالة “فارس” الإيرانية إن تحليل صور الأقمار الصناعية أظهر، بحسب مصادرها، تدمير عدد من المنشآت الحساسة داخل القواعد الأمريكية، بما في ذلك أنظمة مراقبة مرتبطة بمواجهة الطائرات المسيّرة.
وأضافت الوكالة أن إحدى حظائر طائرات المروحيات التابعة للجيش الأمريكي تعرضت لأضرار، موضحة أن هذه المنشآت لا تستخدم فقط لحماية الطائرات، بل تعد أيضاً مراكز للصيانة والإصلاح وتجهيز الطلعات الجوية.
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة تصعيد متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت بعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، والتي قالت واشنطن إنها جاءت رداً على تهديدات إيرانية مرتبطة بالملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وردت طهران باستهداف مواقع ومصالح أمريكية منتشرة في الشرق الأوسط، ما أدى إلى رفع مستوى التوتر بين الطرفين، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل دولاً أخرى في المنطقة.
ويضع التصعيد الأخير الأردن في موقع حساس، نظراً لاستضافته منشآت عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية، إضافة إلى قربه الجغرافي من مناطق التوتر الإقليمي، ما يجعل حماية أجوائه ومنشآته الأمنية أولوية بالنسبة للسلطات الأردنية.
تداعيات إقليمية متزايدة
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على دول المنطقة، خصوصاً تلك التي تستضيف قوات أو منشآت عسكرية أجنبية.
كما أن أي توسع في نطاق العمليات العسكرية قد ينعكس على ملفات أمنية أخرى في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي، والنفوذ الإيراني، والصراعات المفتوحة في عدد من الساحات الإقليمية.
RT



