اخبار سريعة

ارتفاع كبير في حالات الإصابة المعوية في مصياف بريف حماة والسبب لا يزال مجهولاً

يشهد مستشفى مصياف الوطني بريف حماة حالة طوارئ غير مسبوقة، بعد أن توافد عليه نحو 500 مراجع يعانون أعراضاً هضمية حادة خلال الـ48 ساعة الماضية، في موجَة لم تعرف أسبابها بعد، رغم استبعاد الكوليرا والتهابات الكبد مخبرياً.

وأكدت مصادر طبية في المستشفى لـRT أن الأعداد في ازدياد مستمر، وأن جميع الحالات تظهر بأعراض شبه موحدة، ما دفع السلطات المحلية والصحية إلى فتح تحقيق عاجل لكشف مصدر هذه الإصابات الجماعية.

ما هي الأعراض التي يعاني منها المرضى؟
وفقاً للمصادر الطبية، تشترك الحالات الواردة في الأعراض التالية:

  • اضطرابات هضمية حادة.
  • إسهال وإقياء متكرر.
  • آلام في البطن تتراوح بين المتوسطة والشديدة.
  • وهن عام وإرهاق شديد.
  • ارتفاع في درجة الحرارة لدى بعض الحالات.

هذه الأعراض المتقاربة جعلت الفريق الطبي يشتبه في وجود مصدر موحّد للعدوى أو التسمم، لكن التحاليل الأولية لم تحسم الأمر بعد.

ماذا فعلت الجهات الصحية فوراً؟
في استجابة سريعة للارتفاع الحاد في أعداد المراجعين، اتخذت السلطات المحلية والصحية حزمة من الإجراءات العاجلة:

الإجراء التفاصيل
تأمين الأدوية التأكد من توفر خافضات الحرارة، مضادات التشنج، مضادات الالتهاب، وأدوية الإسهال
تمديد عمل الصيدليات استمرار الصيدليات المناوبة حتى الساعة 2 بعد منتصف الليل
فحوصات مخبرية إجراء مسح جرثومي للبراز كإجراء روتيني لجميع الحالات
تكثيف الرقابة الغذائية سحب عينات دورية من الخضار، المطاعم، الأفران، وفحص جودة الخبز

التحقيق الأمني: 12 حياً تحت المجهر
فتحت مديرية الأمن الداخلي في مصياف تحقيقاً موسعاً، بعد توزع الإصابات على 12 حياً سكنياً داخل المدينة، مما يشير إلى أن المصدر قد يكون واسع الانتشار، سواء عبر المياه، أو المواد الغذائية، أو التوزيعات التجارية.

وتواصل الجهات المعنية التنسيق مع:

  • مديرية الصحة.
  • هيئة المستشفى الوطني.
  • دائرة التموين.
  • مختبرات الزرع الجرثومي.

لكن حتى الآن، لم تُعلن أي نتيجة حاسمة.

ما الذي تم استبعاده؟ وما الذي لا يزال محتملاً؟
أصدر المكتب التنفيذي لمجلس مدينة مصياف بياناً طمأنةً للسكان، جاء فيه:

“مياه الشرب سليمة وخالية من أي تلوث، وفق نتائج التحاليل الأولية والزرع الجرثومي (لـ24 ساعة).”

كما نفت الجهات الطبية بشكل قاطع تسجيل أي إصابة بـ:

  • الكوليرا: حيث جاءت الاختبارات السريعة سلبية تماماً.
  • التهاب الكبد الفيروسي: إذ لا تتوافق الأعراض مع التشخيص الطبي لهذا المرض.
  • وهذا يعني أن الموجة الحالية قد تكون ناجمة عن مسبب آخر، مثل:
  • تلوث غذائي من مصدر غير مكتشف.
  • سموم بكتيرية في مواد غذائية محددة.
  • عدوى فيروسية أو بكتيرية غير نمطية.

ماذا ينصح السكان حالياً؟
في انتظار نتائج التحقيقات المخبرية والأمنية، تنصح الجهات الصحية السكان بـ:

  • غسل الخضار والفواكه جيداً قبل الاستخدام.
  • تجنب شراء الأطعمة المكشوفة من الباعة الجائلين.
  • شرب المياه المعبأة أو المغلية احتياطاً، رغم تأكيد سلامة الشبكة.
  • مراجعة أقرب مركز صحي فور ظهور أي أعراض هضمية.
  • عدم التهاون مع حالات الإسهال والإقياء لدى الأطفال وكبار السن.

مصياف تعيش لحظة صحية دقيقة، مع 500 إصابة معوية في يومين فقط، وسبب غامض لا يزال قيد الكشف. ورغم استبعاد الكوليرا والتهاب الكبد، يبقى القلق قائماً حتى تظهر نتائج التحقيقات المخبرية والأمنية النهائية.

في هذه الأثناء، تبقى الوقاية الشخصية هي خط الدفاع الأول. إذا كنت من سكان المنطقة أو لديك أقارب هناك، فكن يقظاً، وشارك هذه التوصيات مع من حولك.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى