طبيب يحذر من خطورة استمرار الانتصاب أكثر من أربع ساعات

في تحذير طبي خطير، حذر طبيب المسالك البولية وأمراض الذكورة الروسي نيكا أخفليدياني من حالة قد يعتبرها الكثيرون أمراً عابراً أو حتى مثيراً للفخر، لكنها في الحقيقة تشكل خطراً حقيقياً على الصحة الإنجابية للرجل، مشيراً إلى أن استمرار الانتصاب لأكثر من أربع ساعات دون إثارة جنسية هو حالة طارئة تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
هذه الحالة، التي تُعرف طبياً باسم “القَسَح” (Priapism) ، قد تبدو للوهلة الأولى غير مقلقة، لكنها في الواقع تعني احتباساً خطيراً للدم في أنسجة القضيب، مما يعيق تدفق الدم الطبيعي ويهدد بنقص الأكسجين الذي قد يؤدي إلى تلف دائم في الأنسجة، وفق ما أوضحه الطبيب في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية.
ماذا يحدث في الجسم خلال الساعات الأربع الأولى؟
وفقاً للطبيب أخفليدياني، فإن آلية الانتصاب الطبيعي تعتمد على تدفق الدم إلى القضيب ثم خروجه بشكل منتظم، لكن في حالة القَسَح، يحدث خلل في هذه الدورة، مما يؤدي إلى احتجاز الدم داخل الأنسجة الانتصابية دون تصريف.
وإذا استمر هذا الاحتباس لأكثر من أربع ساعات، تبدأ أنسجة القضيب في المعاناة من نقص الأكسجين، ومع مرور الوقت، تحدث تغيرات كيميائية وفيزيائية في الخلايا قد تصبح غير قابلة للعكس، مما يؤدي إلى:
- تلف دائم في الأنسجة المنتصبة.
- ضعف الانتصاب المزمن.
- مشكلات في الوظيفة الإنجابية قد تصل إلى العقم.
ويشدد الطبيب على أن القَسَح ليس مجرد انتصاب طويل أو مزعج، بل هو حالة طبية طارئة، وكلما حصل المريض على العلاج مبكراً، زادت فرص تجنب المضاعفات الخطيرة والحفاظ على الوظيفة الجنسية والإنجابية.
لماذا تحدث هذه الحالة؟ الأسباب متنوعة وغير متوقعة
يوضح الطبيب أن الانتصاب المؤلم والمطول قد ينجم عن عدة أسباب، بعضها قد يكون مفاجئاً للكثيرين، وتشمل:
الأدوية: مثل مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، وحاصرات ألفا المستخدمة لخفض ضغط الدم، بالإضافة إلى بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الضعف الجنسي.
اضطرابات الدم: مثل فقر الدم المنجلي، وسرطان الدم، وغيرها من الحالات التي تؤثر على خصائص الدم.
الإصابات: سواء في منطقة الحوض أو النخاع الشوكي أو حتى القضيب نفسه.
مشكلات الأوعية الدموية: التي قد تؤثر على تدفق الدم بشكل عام.
تعاطي بعض المواد: مثل الكحول والمخدرات، خاصة الماريجوانا والكوكايين.
ويشير الطبيب إلى أن بعض الحالات قد تحدث دون سبب واضح، لكن هذا لا يعني أبداً تجاهلها أو الانتظار حتى تزول من تلقاء نفسها، بل هي إشارة تحذيرية تستوجب التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو طبيب مختص.
ماذا تفعل إذا واجهت هذه الحالة؟
ينصح الدكتور أخفليدياني بعدم التردد أو الشعور بالحرج، فهذه الحالة لا علاقة لها بالقوة الجنسية أو الرجولة، بل هي اضطراب طبي يحتاج إلى تدخل سريع. ويجب:
- التوجه فوراً إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى.
- عدم محاولة العلاج الذاتي أو استخدام طرق منزلية مثل الكمادات الباردة أو الساخنة.
- إخبار الطبيب بتفاصيل الأدوية التي يتم تناولها، لأنها قد تكون السبب.
- عدم الانتظار على أمل زوال الحالة، فكل دقيقة تمر تزيد من خطر التلف الدائم.
العلاجات الطبية تتراوح بين الشفط بالإبر لتفريغ الدم، إلى الأدوية الموضعية، وفي الحالات الشديدة قد تكون الجراحة ضرورية، لكن كل هذه الإجراءات تكون أكثر فاعلية كلما كانت مبكرة.
روسيا اليوم



