ضبط سارق منزل رنا ريشة ومحمد عبد العزيز في دمشق

في تطور أمني سريع، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على الشخص الذي نفذ عملية سرقة منزل الفنانة السورية رنا ريشة وزوجها المخرج محمد عبد العزيز، وذلك بعد أقل من 48 ساعة على وقوع الحادثة، بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة. وجاء هذا الإنجاز الأمني ليرسم البسمة على وجهي الفنانين اللذين تعرضا لحادثة سرقة مفاجئة، وسط تفاعل واسع من الجمهور والمتابعين.
ونشرت “الإخبارية السورية” مقطع فيديو ظهرت فيه رنا ريشة وزوجها، كشفا خلاله تفاصيل الحادثة بالكامل، معبرين عن امتنانهما العميق لسرعة استجابة الأجهزة الأمنية والجهود الاستثنائية التي بذلتها للوصول إلى السارق والشبكة المتعاونة معه.
رنا ريشة تروي تفاصيل مثيرة عن لحظة السرقة
في مشهد درامي لم يكن متوقعاً، روت الفنانة رنا ريشة تفاصيل دقيقة عن كيفية تسلل اللص إلى منزلها في غفلة من الجميع، قائلة إن السارق استغل لحظة دخول ابنها إلى البناء، وتمكن خلال ثوانٍ معدودة من سرقة بعض المقتنيات قبل أن يغادر المكان وكأن شيئاً لم يكن.
وتفصيلاً، أوضحت رنا: “كنت عائدة إلى المنزل كأي يوم عادي، ومعي الأولاد في السيارة وأغراض اشتريتها من المول. نزل ابني أولاً ودخل إلى والده، وبعد نحو أربع دقائق نزل زوجي معه باتجاه السيارة، وخلال ذلك كنت أنزل الأغراض كالمعتاد”.

لكن المفاجأة كانت عندما سألها زوجها فجأة: “أين هاتفي؟”، وبدأ الجميع بالبحث عنه، ظناً في البداية أن ابنهم أخفاه على سبيل المزاح. ثم جاء الرد المفاجئ من الابن: “أين هاتفي؟”، وهنا طلب الزوج من رنا الاتصال بهاتفيهما، لكن المفاجأة الكبرى كانت عندما كان الهاتف مغلقاً ثم أصبح خارج التغطية، مما جعلهم يتبادلون المزاح قائلين: “ربما دخل الحرامي”، لتتحقق نكاتهم المخيفة بعد دقائق.
كاميرات المراقبة تكشف الحقيقة الصادمة
لم تدم الحيرة طويلاً، إذ كشفت كاميرات المراقبة عن التفاصيل الكاملة لما حدث. وبحسب رنا ريشة، فقد توجهوا إلى الجيران للاستعانة بكاميراتهم المثبتة على مدخل البناء والشارع، وعند مشاهدة التسجيلات، صُدموا بالحقيقة.
وشرحت الفنانة التفاصيل الدقيقة قائلة: “خلال 17 ثانية فقط من دخول ابني، دخل شخص خلفه واختبأ خلف باب البناء، وبقي نحو دقيقة، ثم أخذ يتجول أمام المدخل. وعندما نزل زوجي وابني، عاد بسرعة إلى الداخل، واستولى على الأغراض وغادر خلال ثوانٍ”. إنها قصة سرقة محكمة التخطيط، لكنها اصطدمت بكفاءة أمنية لا تقل احترافية.
المخرج محمد عبد العزيز يشيد بالتعاون الأمني الاستثنائي
من جانبه، عبر المخرج محمد عبد العزيز عن امتنانه الكبير للجهات الأمنية، مشيداً بـ سرعة التحرك والاهتمام الكبير الذي لقيه البلاغ. وقال: “توجهنا فور اكتشاف السرقة إلى المسؤول الأمني في الحي، واستقبلونا بطريقة راقية، وكان هناك اهتمام كبير من العقيد والعناصر”.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تقتصر على تسجيل البلاغ فقط، بل انتقلت فوراً إلى مرحلة التنفيذ: “منذ اليوم الأول أرسلوا دوريات إلى الأماكن التي اشتبهوا بوجود اللص فيها، وسجلنا الضبط والشكوى الرسمية”. لكن المفاجأة الأكبر كانت في اليوم التالي، حين فوجئوا باتصال من المباحث الجنائية، رغم أنهم لم يتقدموا بشكوى رسمية لديهم مباشرة.
واختتم عبد العزيز حديثه قائلاً: “شعرنا بأن الضباط والعناصر يبذلون جهداً حقيقياً، وكان هناك تعاون كبير جعلنا نشعر بأن هناك من يحمينا”.

رنا ريشة: “أول مرة أدخل مخفراً في حياتي”.. لكن التجربة كانت مختلفة
في لحظة صدق عفوية، اعترفت رنا ريشة بأنها لأول مرة في حياتها تدخل إلى مخفر شرطة، بعيداً عن أجواء التمثيل طبعاً. لكنها أكدت أن التجربة كانت مختلفة تماماً عما تتخيله، مشيرة إلى أن الجميع كان متعاوناً جداً، وتفهموا حالتهم النفسية الصعبة، وجعلوهم يشعرون بأن هناك من يمنح الإنسان الإحساس الحقيقي بالأمان.
ووجهت الفنانة السورية الشكر إلى الأجهزة الأمنية قائلة: “أتوجه لهم بالشكر على كل ما قدموه، فهذه التجربة جعلتنا نشعر بأننا في وطن آمن، وأن هناك أيادٍ تحمينا في السراء والضراء”.
ماذا بعد القبض على السارق؟
مع إلقاء القبض على الجاني، يبقى السؤال حول مصير المسروقات، وما إذا كانت قد استعيدت أم لا. كما تتابع الأجهزة الأمنية التحقيق مع المتهم للكشف عن أي شركاء له في العملية، خاصة مع الإشارات إلى وجود شبكة متعاونة معه.
ويبقى الأهم هو الرسالة الأمنية التي وجهتها وزارة الداخلية من خلال هذا الإنجاز السريع، والتي تؤكد أن الأمن والأمان ليسا مجرد شعارات، بل حقائق يعيشها المواطنون بفضل الجهود المضنية التي تبذلها الأجهزة الأمنية في ظل أصعب الظروف.
فوشيا



