نجوم و مشاهير

نزار أبو حجر يكشف معاناة أحمد خليفة: تهميش وظلم في وسط فني “قاسٍ”

في تصريحات هزّت السوشيال ميديا، كشف الفنان السوري نزار أبو حجر عن جانب مؤلم من مسيرة زميله الراحل أحمد خليفة، متهماً الوسط الفني بأنه “قاسٍ” ولا ينصف المبدعين الحقيقيين. أبو حجر، الذي اشتهر بدور “أبو غالب” في “باب الحارة”، لم يتحدث هذه المرة عن شخصية درامية، بل تحدث عن واقع مرير عاشه زميله بعيداً عن الأضواء، مؤكداً أن خليفة تعرّض للتهميش والاضطهاد، وأن المنتجين لم يقدّروا موهبته وحضوره اللافت .

موهبة لا تُقدّر بثمن.. والوسط يمررها بصمت
أوضح أبو حجر أن أحمد خليفة، الذي رحل عن عالمنا في 26 أبريل 2026 عن عمر 80 عاماً، كان واحداً من الفنانين الذين قدّموا أدواراً ثانوية لكنها ظلت عالقة في أذهان المشاهدين، مثل شخصية “أبو أحمد الزبال” في “باب الحارة” . لكن وراء هذه الشخصيات المحبوبة، كان هناك فنان يعاني من قلة الفرص وعدم التقدير، وفقاً لما صرّح به أبو حجر.

ويُذكر أن أحمد خليفة لم يكن ممثلاً فقط، بل كان كاتباً ومخرجاً مسرحياً، وحمل لقب “ذاكرة الفن السوري والعربي” لخبرته الواسعة بتاريخ الدراما . لكن رغم هذه الغزارة، ظل بعيداً عن دائرة الضوء التي حظي بها زملاء آخرون.

الوسط الفني بين الكفاءة والمعايير المجحفة
أبو حجر لم يكتفِ بالحديث عن حالة خليفة، بل وجّه نقداً أوسع للوسط الفني، قائلاً إنه يعتمد على معايير “لا تقوم دائماً على الكفاءة”. هذه العبارة تحمل الكثير من الإحباط الذي يشعر به فنانون كثر، ممن يرون أن موهبتهم تُهدر في زحام العلاقات العامة والوجوه “الترند”.

وما يثير الانتباه أن نزار أبا حجر نفسه سبق أن صرّح في مقابلات سابقة بأنه يعتبر نفسه “مضطهداً من ناحية مساحة الدور والأجر” ، مما يشير إلى أن هذه المعاناة ليست حالة فردية، بل ظاهرة يعاني منها جيل كامل من الفنانين السوريين المخضرمين الذين قدّموا للدراما أعمالاً خالدة لكنهم لم ينالوا ما يستحقون من تقدير مادي ومعنوي.

“حكم العدالة” يجمع بين الراحلين في ذاكرة الفن
في منعطف رمزي، يُذكر أن أحمد خليفة كان أحد المشاركين في المسلسل الإذاعي الأسطوري “حكم العدالة” الذي عادت إذاعة دمشق لإنتاجه مؤخراً . هذا العمل، الذي انطلق عام 1977، جمع كبار الفنانين السوريين، وسيبقى شاهداً على زمن كانت فيه الدراما السورية في أوج عطائها، لكن من خلف الكواليس كان هناك فنانون يُعانون صمتاً.

هل تتغير المعايير أم يبقى التهميش مصير المبدعين؟
تصريحات نزار أبو حجر تفتح باباً للنقاش حول عدالة التوزيع في الوسط الفني، ليس فقط في سوريا بل في العالم العربي. فهي تطرح أسئلة صعبة:

  • هل حجم الدور أو الأجر هو المقياس الحقيقي لقيمة الفنان؟
  • لماذا يظل بعض المبدعين، مثل أحمد خليفة، في الظل رغم عطائهم الغزير؟

الراحل أحمد خليفة، الذي عمل مؤذناً متطوعاً في مسجد بحي المناخلية بدمشق لسنوات ، قد لا يكون نال حقه من المجد في حياته، لكن كلمات زميله أبو حجر الآن تُذكّر الجميع بأن الدراما السورية ليست مجرد أسماء لامعة، بل جيل كامل من المخلصين الذين ساهموا في صنع تاريخها، حتى لو ظلوا خلف الكواليس.

 

عرض هذا المنشور على Instagram

 

‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎SYRIA TALKS‎‏ (@‏‎syriatalks0‎‏)‎‏

الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى