اخبار سريعة

الأمن السوري يعثر على مخبأ متفجرات مرتبط بتفجيرات دمشق الأخيرة

في تطور لافت للقضية الأمنية الأبرز في سوريا هذا الشهر، كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن العثور على مخبأ سري للمتفجرات كان عناصر الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق قد أخفوه بعناية، وذلك بعد سلسلة تحقيقات مكثفة مع الموقوفين قادت القوات الأمنية إلى هذا الكنز الخطير.

مداهمة دقيقة.. وعبوات ناسفة كانت على وشك الانفجار
أوضح بيان الوزارة أن قوى الأمن الداخلي شنت عملية دهم استباقية للموقع، مستندة إلى اعترافات دقيقة أدلى بها أفراد الخلية الموقوفون، حيث عثرت القوات على عدد من العبوات الناسفة التي كانت معدة للاستخدام، قبل أن تهرع الفرق الهندسية المتخصصة إلى المكان وتتمكن من تفكيكها وإبطال مفعولها وفق أعلى معايير السلامة، في عملية استغرقت ساعات تجنب خلالها فريق الخبراء كارثة محققة.

القبض على الخلية بالكامل.. كيف تم الإيقاع بها؟
يأتي هذا الإنجاز الأمني بعد إعلان الوزارة، أمس الخميس، القبض على كامل أفراد الخلية التي اتهمتها بالوقوف وراء التفجيرات التي هزت العاصمة دمشق يوم السابع من يوليو الجاري، وهي التفجيرات التي تزامنت بشكل مريب مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، ما أضفى عليها أبعاداً سياسية وأمنية معقدة.

وبحسب بيان الوزارة الذي نشرته عبر منصة “إكس”، فإن عملية الإيقاع بالخلية لم تكن اعتيادية، بل جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة واستخبارات مضنية، تكللت بتنفيذ عملية أمنية وُصفت بـ”المعقدة” تمت بالتعاون والتنسيق الكامل بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، لتتمكن القوات من توجيه ضربة استباقية أنهت نشاط الخلية قبل أن تتمكن من تنفيذ المزيد من الهجمات.

مداهمات متزامنة في 4 مناطق حساسة
لم تقتصر العملية على موقع واحد، بل امتدت لتشمل سلسلة مداهمات متزامنة ونوعية، استهدفت أوكاراً ومواقع متفرقة في دمشق وريفها، شملت مناطق القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور، وهي مناطق شهدت تحركات أمنية مكثفة في الأيام الماضية، ما يؤكد أن الخلية كانت تمتلك شبكة امتداد واسعة داخل العاصمة ومحيطها.

تفجيرات ماكرون.. ماذا كشفت التحقيقات؟
تعود تفاصيل القضية إلى الثلاثاء الماضي، حين هزت انفجارات قوية منطقة قرب مقر وزارة السياحة في دمشق، حيث انفجرت مجموعة من العبوات الناسفة على مقربة من فندق كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في توقيت حساس وضع الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى، وأسفر الهجوم عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة أولية سرعان ما تطورت مع كشف المزيد من التفاصيل.

تحقيقات مستمرة.. ومخابئ أخرى في الطريق؟
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أن التحقيقات لا تزال مستمرة بكثافة، وأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها للكشف عن أي مخابئ أخرى قد تكون مرتبطة بالخلية، في إشارة إلى أن ملف التفجيرات لم يُغلق بعد، وأن هناك المزيد من المفاجآت التي قد تكشفها الأيام المقبلة، وسط حالة من الترقب تسود العاصمة بعد سلسلة المداهمات والاعتقالات التي شهدتها دمشق خلال الأيام القليلة الماضية.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى