قضية ولاء المحمود تثير الجدل في سورية.. روايات متضاربة وتحقيقات لكشف الحقيقة

خرجت ولاء محمود، إحدى المفرج عنهن من احتجازٍ في الساحل السوري، عن صمتها لتُدلي بشهادتها عبر تسجيل مصور، روت فيه ما قالت إنها تفاصيل اختطافها واحتجازها، متحدثة عن انتهاكات جسدية ونفسية تعرضت لها خلال فترة احتجازها، في شهادة أعادت إلى الواجهة قضية النساء المفقودات والمختطفات في الساحل، وأثارت موجات من الغضب والمطالبات بالتحقيق.
تفاصيل صادمة في شهادة ولاء.. اختطاف في جبلة واتهامات مباشرة
وفقاً لما ورد في التسجيل المصور، قالت ولاء إنها اختُطفت من مدينة جبلة بريف اللاذقية، ونُقلت إلى مكان احتجاز غير رسمي، حيث أكدت أنها تعرضت لاعتداءات جسدية وجنسية خلال فترة احتجازها، واتهمت شخصاً أشارت إليه باسم “الشيخ صلاح” بالمسؤولية عن تلك الانتهاكات. وأضافت أنها تعرضت للتهديد والإكراه قبل أن تُنقل لاحقاً إلى مركز احتجاز رسمي، ثم أُفرج عنها دون أي إجراء قانوني واضح.
دعوات حقوقية متصاعدة.. تحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين
أعادت هذه الشهادة تسليط الضوء على ملف النساء المفقودات في الساحل السوري، في وقت لا تزال فيه عائلات العشرات من النساء يطالبن بالكشف عن مصير بناتهن، وسط دعوات حقوقية متجددة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع بلاغات الاختفاء والاحتجاز، وضمان حماية الشهود والضحايا، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات، مهما كان موقعه.
غياب نتائج رسمية حتى الآن.. والسلطات تلتزم الصمت
حتى الآن، لم تُعلن السلطات السورية عن أي نتائج تحقيق رسمي بشأن الادعاءات التي وردت في شهادة ولاء محمود، كما لم يصدر أي حكم قضائي يثبت أو ينفي الاتهامات التي تضمنتها روايتها، في غياب يثير تساؤلات حول جدية التحقيقات ويغذي مخاوف عائلات الضحايا من استمرار الإفلات من العقاب.
حقوقيون: الوصول إلى الحقيقة يتطلب تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً
يؤكد حقوقيون أن الوصول إلى الحقيقة في هذا الملف الشائك يتطلب تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً، يحدد المسؤوليات ويضمن المساءلة، بما يحفظ حقوق الضحايا ويعزز الثقة بسيادة القانون، ويمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل، مشددين على أن استمرار غياب العدالة يكرس ثقافة الإفلات من العقاب ويُعمق الألم في نفوس عائلات المفقودات.
فرانس24



