موقف محرج لماكرون مع زوجة أردوغان.. ليست المرة الأولى

في مشهد بروتوكولي تكرر كأنه “ديجا فو”، تعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لموقف محرج خلال حفل الاستقبال الذي أقامه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على شرف قادة الدول المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المستضيفة في تركيا، وذلك بعدما أظهرت كاميرات المراسم الرئيس الفرنسي وهو ينحني في محاولة لتقبيل يد السيدة الأولى أمينة أردوغان، إلا أنها لم تبادله الاستجابة، تاركة إياه في وضعية غريبة التقطتها العدسات وتداولتها منصات التواصل بسرعة البرق.
لحظة احراج أمام كاميرات العالم.. ماكرون يحاول والسيدة الأولى تنسحب
ووفقاً للقطات المتداولة، فقد حدث الموقف خلال مراسم الاستقبال الرسمية التي جمعت القادة قبل انطلاق أعمال القمة، حيث انحنى ماكرون باتجاه يد أمينة أردوغان وهو يُحَيّيها، لكنها سحبت يدها بلطف دون أن تسمح له بتقبيلها، ليواصل الرئيس الفرنسي بعدها المصافحة بصورة طبيعية وكأن شيئاً لم يكن، قبل أن ينضم إلى زوجته بريجيت والرئيس أردوغان وزوجته لالتقاط الصور التذكارية.
🔴Fransa Cumhurbaşkanı Emmanuel Macron, Emine Erdoğan’ın elini öpmek istedi ancak Emine Erdoğan izin vermedi. pic.twitter.com/7fzEHPOc7N
— Tahir Dalkıran 🇹🇷 (@T_Dalkiran) July 7, 2026
رغم الإحراج الظاهر في اللقطة، لم يبدُ على أي من الأطراف الأربعة أي ملامح انزعاج أو توتر، بل واصلوا تبادل الأحاديث الودية والابتسامات، وهو ما جعل البعض يتساءل: هل كان ماكرون يتبع بروتوكولاً معيناً أم أنه نسى ببساطة عادات التحية التركية؟ الصحف التركية رجحت الأخير، مشيرة إلى أن ماكرون بدا وكأنه يخلط بين البروتوكولات الأوروبية والشرقية في لحظة عابرة.
كرة تتحرك في الملعب نفسه.. واقعة 2018 تعود بقوة
الأغرب أن هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها العالم هذا المشهد بين ماكرون وأمينة أردوغان. ففي عام 2018، وخلال استقبال الرئيس الفرنسي لنظيره التركي في قصر الإليزيه، حاول ماكرون تقبيل يد السيدة الأولى التركية بالطريقة نفسها، لكنها سحبت يدها في رد فعل متطابق تماماً، ما جعل البعض يربط بين الحادثتين ويرى فيها “عادة تركية” متعمدة للحفاظ على المسافات الاجتماعية، أو ربما رسالة غير مباشرة عن رفض بعض مظاهر البروتوكول الغربي المبالغ فيه.
في ذلك الوقت، أثار المقطع تفاعلاً واسعاً، ورأى متابعون أن تصرف أمينة أردوغان يعكس التزامها بالعادات والتقاليد المحافظة التي تمنع اللمس الجسدي غير الضروري في الأماكن العامة، خصوصاً مع رجال ليسوا من المحارم.
ماكرون وهولندا أيضاً.. عادة تقبيل اليد تثير الجدل مجدداً
لم تقتصر مغامرات ماكرون في تقبيل الأيدي على السيدة الأولى التركية فقط. ففي يونيو 2025، وخلال زيارته الرسمية إلى هولندا بالتزامن مع قمة الناتو في لاهاي، حاول الرئيس الفرنسي تقبيل يد الملكة ماكسيما والأميرة أريانا، في مشهد دبلوماسي اعتبره البعض “غير مألوف” في الثقافة الهولندية، وأعاد فتح نقاش واسع حول اختلاف أعراف التحية بين الدول، وما إذا كانت لفتة تقبيل اليد تعكس أناقة دبلوماسية أم أنها قد تُقرأ في بعض الثقافات على أنها تجاوز للحدود الشخصية.
ما بين بروتوكول الشرق والغرب.. هل يخطئ ماكرون أم يتعمد؟
المتابعون للشأن الدبلوماسي انقسموا بين من رأى في تصرف ماكرون “نبل أخلاقي” وحرصاً على إظهار الاحترام للنساء في المناسبات الرسمية، وبين من اعتبر أن الرئيس الفرنسي يجب أن يكون أكثر دراية بالعادات المحلية للدول التي يزورها، أو التي تستضيفه، لتجنب مثل هذه المواقف المحرقة التي تتحول سريعاً إلى مادة للسخرية على الإنترنت.
وبينما يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان ماكرون سيكرر المحاولة للمرة الثالثة في لقاء مستقبلي، فإن الأكيد أن هذه اللقطات ستبقى علامة فارقة في تاريخ البروتوكولات الدبلوماسية، وفي ذاكرة رواد التواصل الاجتماعي الذين حولوها إلى “ميمات” لا تنسى.
العربية



